قال بعض المفسرين(١) إن معنى الآية: وترى الأرض ظاهرة فليس عليها شيء من جبل أو شجر أو بناء، ويدل له قوله تعالى ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (١٠٥) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (١٠٦) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (١٠٧) ﴾ [طه: ١٠٥ - ١٠٧]، وقيل: إن المعنى وترى الأرض ظاهراً ما كان في بطنها من أموات وكنوز(٢)، كقوله تعالى:
﴿ وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) ﴾ [الانشقاق: ٣ - ٤]، وقوله تعالى:
﴿ وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢) ﴾ [الزلزلة: ٢] ونحوها من الآيات.
* تحرير المسألة:-
الذي يظهر مما تقدم أن المراد بقوله تعالى ﴿ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً ﴾ أي ظاهرة ليس عليها شيء من جبل أو شجر أو بناء - وهو قول أكثر المفسرين -(٣).
أما قول من قال إن المراد بارزاً ما كان في بطنها من أموات وكنوز فهو بعيد جداً وهو خلاف الظاهر(٤) - والله أعلم -.
* المراد بقوله تعالى ﴿ مَوْبِقًا ﴾
(٢) هذا القول ابتدأ به الفراء في معاني القرآن ٢/١٤٦.
(٣) ينظر: زاد المسير لابن الجوزي ٣/٨٩، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٠/٣٦١.
(٤) ينظر: روح المعاني للألوسي ١٥/٤١٥، وأضواء البيان للشنقيطي ٢/٣٩٢ - ٣٩٣.