قال تعالى ﴿ وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا (٥٢) ﴾ [الكهف: ٥٢].
* اختلف العلماء في المراد بـ"الموبق" على أقوال منها:-
١- أن المراد به المهلك، من قولهم: وبق يبق إذا هلك.
٢- أنه واد في جهنم.
٣- أنه الموعد.
٤- أنه العداوة.
٥- المجلس(١).
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله -:
[الموبق: قيل المهلك، وقيل واد في جهنم، وقيل الموعد...
والتحقيق: أن الموبق المهلك، من قولهم وبق يبق كوعد يعد: إذا هلك، وفيه لغة أخرى وهي: وبق يوبق كوجل يوجل، ولغة ثالثة أيضاً وهي: وبق يبق كورث يرث، ومعنى كل ذلك الهلاك(٢).
وأوبقته ذنوبه: أهلكته، ومن هذا المعنى قوله تعالى ﴿ أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا ﴾ [الشورى: ٣٤] أي يهلكهن...
وقول من قال إن الموبق العداوة، وقول من قال: إنه المجلس كلاهما ظاهر السقوط، والتحقيق فيه هو ما قدمنا](٣).
* دراسة الترجيح:-
(٢) ينظر: لسان العرب لابن منظور ١٠/٣٧٠.
(٣) أضواء البيان للشنقيطي ٢/٤٠١.