قال أكثر المفسرين(١) إن المراد بـ"الموبق" المهلك، من قولهم وبق يبق إذا هلك، ومنه قوله تعالى ﴿ أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا ﴾ [الشورى: ٣٤]، ويؤيده تصريف "الموبق" وأصل اشتقاقها(٢).
وقال بعض المفسرين(٣) إن المراد به واد في جهنم.
وقال بعضهم إن المراد به الموعد(٤).
وقيل إن المراد به العداوة(٥)، وقيل المراد به المجلس(٦).
* تحرير المسألة:-
الذي يظهر مما تقدم أن المراد بـ"الموبق" المهلك، من قولهم: وبق يبق إذا هلك، ومنه قوله تعالى ﴿ أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا ﴾ [الشورى: ٣٤]، ويؤيده تصريف "الموبق" وأصل اشتقاقها، والقول الذي يؤيده تصريف الكلمة وأصل اشتقاقها أولى بتفسير الآية(٧).

(١) هذا قول ابن عباس وقتادة وابن زيد رضي الله عنهم ينظر: جامع البيان للطبري ٨/٢٣٩، واختاره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن ص٢٦٩، والطبري في جامع البيان ٨/٢٤٠، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٣/٢٩٥، ورجحه النحاس في معاني القرآن ٤/٢٥٨، ومكي في تفسير المشكل ص١٤٤، والواحدي في الوسيط ٣/١٥٤، والراغب في المفردات ص٥١١، والزمخشري في الكشاف ٣/٥٩٣، وابن عطية في المحرر الوجيز ٣/٥٢٤، ورجحه ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ٣/٩١، والألوسي في روح المعاني ١٥/٤٣٠، وابن عاشور في التحرير والتنوير ١٥/٣٤٥ وغيرهم.
(٢) ينظر: تهذيب اللغة للأزهري ٩/٣٥٤، ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس ٦/٨٢، واللسان ١٠/٣٧٠.
(٣) هذا قول أنس ومجاهد ينظر جامع البيان للطبري ٨/٢٤٠، واختاره الشوكاني في فتح القدير ٣/٤٠٦ وقال [هو الأنسب لمعنى الآية]، والسيوطي في الجلالين ص٣٥٨.
(٤) ينظر: مجاز القرآن لأبي عبيدة ١/٤٠٦.
(٥) هذا قول الحسن ينظر: جامع البيان للطبري ٨/٢٣٩.
(٦) هذا قول الربيع بن أنس كما في زاد المسير لابن الجوزي ٣/٩١.
(٧) ينظر: قواعد الترجيح عند المفسرين للحربي ٢/٥١٧.


الصفحة التالية
Icon