الضمير في قوله "بينهم" قيل راجع إلى أهل النار، وقيل راجع إلى أهل الجنة وأهل النار معاً، وقيل راجع للمشركين وما كانوا يعبدونه من دون الله، وهذا هو أظهرها لدلالة ظاهر السياق عليه لأن الله يقول: ﴿ وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ ﴾ ثم قال مخبراً عن العابدين والمعبودين ﴿ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا ﴾ أي مهلكاً يفصل بينهم ويحيط بهم...](١).
* دراسة الترجيح:-
قال بعض المفسرين(٢) إن الضمير في قوله تعالى "بينهم" في هذه الآية راجع إلى المشركين وما كانوا يعبدونه من دون الله، ويدل لهذا ظاهر السياق لأن الله تعالى يقول
﴿ وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ ﴾ ثم قال مخبراً عن العابدين والمعبودين ﴿ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا ﴾ أي مهلكاً يفصل بينهم ويحيط بهم.
وقيل إن الضمير راجع إلى أهل الجنة وأهل النار معاً، أي جعلنا بينهم مهلكاً يفصل بينهم(٣).
وقيل إن الضمير راجع إلى أهل النار(٤).
* تحرير المسألة:-
(٢) ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/١٤٧، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص٢٦٩، ومعالم التنزيل للبغوي ٣/١٦٨، والتسهيل لابن جزي ١/٥١٢، ورجحه أبو حيان في البحر المحيط ٧/١٩١، واقتصر عليه البيضاوي في أنوار التنزيل ٢/١٥، وأبو السعود في إرشاد العقل السليم ٥/٢٢٩، والقاسمي في محاسن التأويل ١١/٤٠٧٢، والسعدي في تيسير الكريم الرحمن ٣/١٦٥.
(٣) اختاره الواحدي في الوسيط ٣/١٥٣، وذكره البغوي في معالم التنزيل ٣/١٦٨، والخازن في لباب التأويل ٤/١٧٧.
(٤) ذكر هذا القول الشنقيطي في أضواء البيان ٢/٤٠٢.