قال بعض المفسرين(١) إن معنى الآية: وما منع الناس من الإيمان والاستغفار إذ جاءتهم الرسل بالبينات إلا ما سبق في علمنا من أنهم لا يؤمنون بل يستمرون على كفرهم حتى تأتيهم سنة الأولين أي سنتنا في إهلاكهم بالعذاب، أو يأتيهم العذاب قبلاً، ويؤيد هذا المعنى آيات كثيرة، منها قوله تعالى ﴿ إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آَيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٩٧) ﴾ [يونس: ٩٦ - ٩٧]، وقوله تعالى
﴿ وَمَا تُغْنِي الْآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [يونس: ١٠١]، وقوله تعالى ﴿ إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٣٧) ﴾ [النحل: ٣٧] ونحوها من الآيات.

(١) ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/١٤٧، وجامع البيان للطبري ٨/٢٤٢، والوسيط للواحدي ٣/١٥٤، ومعالم التنزيل للبغوي ٣/١٦٨، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١١/٩، والتسهيل لابن جزي ١/٥١٣، واختاره السيوطي في الجلالين ص٣٥٨.


الصفحة التالية
Icon