على قراءة من قرأوا "قِبَلاً" كعِنَب(١) فمعناه عياناً، أي أو يأتيهم العذاب عياناً، وقال مجاهد - رحمه الله - "قِبَلاً" أي فجأة، والتحقيق أن معناه عياناً، وأصله من المقابلة لأن المتقابلين يعاين كل واحد منهما الآخر](٢).
* دراسة الترجيح:-
قال عامة المفسرين(٣) إن معنى قوله تعالى "قِبَلاً" أي: عياناً، وأصله من المقابلة، لأن المتقابلين يعاين كل واحد منهما الآخر(٤) وقيل إن معنى "قِبَلاً" أي فجأة(٥).
* تحرير المسألة:-
الذي يظهر مما تقدم أن معنى "قِبَلاً" أي عياناً، وأصله من المقابلة والمواجهة لأن المتقابلين يعاين كل واحد منهما الآخر، - وهو قول عامة المفسرين - والله أعلم -.
* المراد بقوله تعالى ﴿ وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (٥٧) ﴾ :...
(١) هذه قراءة نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر، أما الكوفيون وهم عاصم وحمزة والكسائي فقرأوا "قُبُلاً" بضم القاف والباء ينظر: السبعة لابن مجاهد ص٣٩٣، تحقيق د. شوقي ضيف دار المعارف مصر ط٢، والنشر لابن الجزري ٢/٣١١، وعلى قراءة الكوفيين بالضم (قُبُلاً) جمع قبيل أي أنواعاً مختلفة من العذاب يتلو بعضها بعضاً: ينظر: جامع البيان للطبري ٨/٢٤٢، والبحر المحيط لأبي حيان ٧/١٩٤، ولسان العرب لابن منظور ١١/٥٤٣.
(٢) أضواء البيان للشنقيطي ٢/٤٠٦.
(٣) ينظر: جامع البيان للطبري ٨/٢٤٢، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ٣/٢٩٦، والوسيط للواحدي ٣/١٥٤، والمفردات للراغب ص٣٩٢، والكشاف للزمخشري ٣/٥٩٤، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١١/٩، والبحر المحيط لأبي حيان ٧/١٩٤، ورجحه الشوكاني في فتح القدير ٣/٤٠٨، وابن عاشور في التحرير والتنوير ١٥/٣٥٢.
(٤) ينظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس ٥/٥١، وروح المعاني للألوسي ١٥/٤٣٦.
(٥) هذا قول مجاهد - رحمه الله - ينظر: جامع البيان للطبري ٨/٢٤٢.
(٢) أضواء البيان للشنقيطي ٢/٤٠٦.
(٣) ينظر: جامع البيان للطبري ٨/٢٤٢، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ٣/٢٩٦، والوسيط للواحدي ٣/١٥٤، والمفردات للراغب ص٣٩٢، والكشاف للزمخشري ٣/٥٩٤، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١١/٩، والبحر المحيط لأبي حيان ٧/١٩٤، ورجحه الشوكاني في فتح القدير ٣/٤٠٨، وابن عاشور في التحرير والتنوير ١٥/٣٥٢.
(٤) ينظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس ٥/٥١، وروح المعاني للألوسي ١٥/٤٣٦.
(٥) هذا قول مجاهد - رحمه الله - ينظر: جامع البيان للطبري ٨/٢٤٢.