قال تعالى ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (٥٧) ﴾ [الكهف: ٥٧].
* اختلف المفسرون في المراد بقوله تعالى ﴿ وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا (٥٧) ﴾ على أقوال منها:-
١- أن المراد بهم الذين سبق في علم الله أنهم أشقياء.
٢- أن المراد أنهم كذلك ما داموا متلبسين بالكفر، فإن هداهم الله إلى الإيمان وأنابوا زال ذلك المانع(١).
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله -:
[هذه الآية وأمثالها في القرآن فيها وجهان معروفان عند العلماء:
أحدهما: أنها في الذين سبق لهم في علم الله أنهم أشقياء عياذاً بالله تعالى.
والثاني: أن المراد أنهم كذلك ما داموا متلبسين بالكفر، فإن هداهم الله إلى الإيمان وأنابوا زال ذلك المانع، والأول أظهر والعلم عند الله تعالى](٢).
* دراسة الترجيح:-
(٢) المرجع السابق ٢/٤١٢.