قال بعض المفسرين(١) إن قوله تعالى ﴿ وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا ﴾ في الذين سبق لهم في علم الله أنهم أشقياء، كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آَيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٩٧) ﴾ [يونس: ٩٦ - ٩٧]، وقوله تعالى ﴿ إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٣٧) ﴾ [النحل: ٣٧] ونحوها من الآيات.
وقيل إن المراد بالآية أنهم كذلك ما داموا متلبسين بالكفر، فإن هداهم الله إلى الإيمان وأنابوا زال ذلك المانع(٢).
* تحرير المسألة:-
الذي يظهر مما تقدم أن قوله تعالى ﴿ وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا ﴾ في الذين سبق لهم في علم الله أنهم أشقياء، كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آَيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٩٧) ﴾ [يونس: ٩٦ - ٩٧]، وقوله تعالى ﴿ إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٣٧) ﴾ [النحل: ٣٧] - والله أعلم -.
* المراد بقوله تعالى "يومئذٍ".
قال تعالى ﴿ * وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (٩٩) ﴾ [الكهف: ٩٩].
* اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى "يومئذٍ" في هذه الآية على أقوال منها:-

(١) ينظر: معالم التنزيل للبغوي ٣/١٦٩، وزاد المسير لابن الجوزي ٣/٩٣، والتسهيل لابن جزي ١/٥١٣، ولباب التأويل للخازن ٤/١٧٨، وأشار إليه الألوسي في روح المعاني ١٥/٤٣٨.
(٢) ذكره الشنقيطي في أضواء البيان ٢/٤١٢.


الصفحة التالية
Icon