* اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى "عبادي" في هذه الآية على أقوال منها:-
١- أن المراد بهم الملائكة وعيسى وعزير ونحوهم.
٢- أن المراد بهم الشياطين.
٣- أن المراد بهم الأصنام(١).
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله -:
[والأظهر المتبادر من الإضافة في قوله تعالى "عبادي" أن المراد بهم نحو الملائكة وعيسى وعزير، لا الشياطين ونحوهم لأن مثل هذه الإضافة للتشريف غالباً، وقد بين تعالى أنهم لا يكونون أولياء لهم في قوله ﴿ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ ﴾ [سبأ: ٤٠ - ٤١](٢).
* دراسة الترجيح:-
قال جمهور المفسرين(٣) إن المراد بقوله تعالى "عبادي" في هذه الآية الملائكة وعيسى وعزير ونحوهم، ويؤيد هذا إضافتهم إلى الله سبحانه وتعالى، والأكثر أن تكون الإضافة في مثل هذا اللفظ إضافة تشريف(٤).
وقال ابن عباس إن المراد بهم الشياطين(٥).
وقيل إن المراد بهم الأصنام(٦).
* تحرير المسألة:-
(٢) أضواء البيان للشنقيطي ٢/٤٣٤.
(٣) ممن عزاه إلى الجمهور: ابن عطية في المحرر الوجيز ٣/٥٤٥، واختار هذا القول الطبري في جامع البيان ٨/٢٩٢، والبغوي في معالم التنزيل ٣/١٨٥، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١١/٦٣، وابن جزي في التسهيل ١/٥٢٠، ورجحه أبو حيان في البحر المحيط ٧/٢٢٩، والبيضاوي في أنوار التنزيل ٢/٢٤، وأبو السعود في إرشاد العقل السليم ٥/٢٤٨، والألوسي في روح المعاني ١٦/٦٦.
(٤) ينظر: البحر المحيط لأبي حيان ٧/٢٢٩، وروح المعاني للألوسي ١٦/٦٦.
(٥) ينظر: معالم التنزيل للبغوي ٣/١٨٥.
(٦) ينظر: تفسير مقاتل ٢/٣٠٢.