أما من اكتفى من المفسرين بالتوسط في دراسة المسألة أو اقتصر على ذكر بعض المسائل، ما يلي :
١- (الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل)، لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري ت٥٣٨هـ.
٢- (زاد المسير في علم التفسير) لأبي الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي، ت٥٩٧هـ.
٣- (الجامع لأحكام القرآن) لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي، ت٦٧١هـ.
٤- ( لباب التأويل في معاني التنزيل ) لعلي بن محمد البغدادي: الشهير بالخازن،
ت٧٢٨هـ.
٥- (البحر المحيط في علم التفسير) لأبي حيان، محمد بن يوسف الأندلسي، ت٧٤٥هـ.
٦- (تفسير القرآن العظيم) لإسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، ت٧٧٤هـ.
٧- (فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية في علم التفسير) لمحمد بن علي الشوكاني، ت١٢٥٠هـ.
٨- (محاسن التأويل) لمحمد جمال الدين القاسمي، ت١٣٢٢هـ.
٩- (أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن) لمحمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي، ت١٣٩٣هـ.
أما غير هذه التفاسير فالذي يظهر أنها قليل ما تهتم بهذا الموضوع، والله أعلم.
رابعاً: كتب مختلف الحديث ومشكله:
موهم التعارض بين القرآن والسنة نوع من أنواع مشكل الحديث، ولكن لا يوجد -حسب علمي- ممن صنف في مشكل الحديث من أفرد هذا الموضوع في مؤلف مستقل، ولكن ذكره العلماء في كتب مختلف الحديث ومشكله ضمناً مع أنواع مشكل الحديث، ومن هذه الكتب ما يلي:
١- (اختلاف الحديث)، للإمام محمد بن إدريس الشافعي، ت٢٠٤هـ.
٢- (تأويل مختلف الحديث) لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، ت٢٧٦هـ.
٣- (شرح مشكل الآثار)، لأبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي، ت٣٢١هـ.
٤- (مشكل الحديث وبيانه) لأبي بكر محمد بن الحسن بن فورك، ت٤٠٦هـ.
٥- (كشف المشكل من حديث الصحيحين) لأبي الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي،
ت٥٩٧هـ.
٦- (صحيح البخاري مع كشف المشكل) لأبي الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي،
ت٥٩٧هـ.
خامساً: كتب شروح الحديث:
٢ - إن القول بهذا التخصيص يعطل الكثير من أنواع القوة التي يحتاج المؤمن إلى إعدادها في القتال، فحمل معنى الآية على العموم أولى من حملها على الخصوص، والله تعالى أعلم.
العتاب بعد التخيير في أسارى بدر
الآية:
قوله تعالى: ﴿ مَا كَانَ @cسة (١).
الحديث:
عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن سفيان بن سعيد عن هشام عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي رضي الله عنه أن رسول الله - ﷺ - قال: (إن جبرائيل هبط عليه فقال له: خيرهم - يعني أصحابك - في أسارى بدر، القتل أو الفداء على أن يقتل منهم قابل مثلهم) قالوا: الفداء ويقتل منا(٢).
وجه موهم التعارض بين الآية والحديث:
في الحديث الشريف بيان أن ظاهر اختيار الصحابة للفداء في الأسارى ناشئ عن تخييرهم من الله في ذلك وليس اجتهادًا محضاً من ذات أنفسهم، بل ظاهر الأمر في الحديث أن ذلك من باب التخيير وسواء اختاروا الفداء أو القتل فالأمران متساويان جائزان.
وفي الآية الكريمة جاء العتاب من الله عز وجل للنبي - ﷺ - وأصحابه على اختيار الفداء دون القتل.
فكيف جاء العتاب على الاختيار مع الإذن من الله - عز وجل - فيه؟
مسالك العلماء تجاه موهم التعارض
سلك العلماء - رحمهم الله تعالى - تجاه ذلك مسلكين:
أولاً : مسلك الجمع:

(١) سورة الأنفال: آية (٦٧-٦٨).
(٢) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب السير، باب ما جاء في قتل الأسارى والفداء، رقم (١٥٦٧) وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث الثوري لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي زائدة، وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/٢٠٠)، وابن حبان في صحيحه (١١/١١٨)، وصححه ابن حجر في الفتح (٧/٤٣٩).

الذي يظهر مما تقدم من الأقوال، أن أظهرها وأقربها للصواب هو القول الأول، وما فعله هذا الرجل كان نتيجة لما أصابه من الجزع، والهلع، والخوف، والخشية من الله تعالى ففعل ذلك في حين غفلة منه، ومن غير قصد، وهذا القول هو الأقرب لحال هذا الرجل ولسياق الحديث، من الأقوال الأخرى وما فيها من بُعْد وتكلف.
قال ابن حجر في ترجيح هذا القول: وأظهر الأقوال أنه قال ذلك في حال دهشته وغلبة الخوف عليه حتى ذهب بعقله لما يقول، ولم يقله قاصداً لحقيقة معناه بل في حالة كان فيها كالغافل والذاهل والناسي الذي لا يؤاخذ بما يصدر منه(١).
أما الأقوال الأخرى فلا يخفى ما في بعضها من المبالغة والتكلف فلا يصار إليها مع وضوح القول الأول ورجحانه.
حينئذ يظهر دفع موهم التعارض بين الآية والحديث واستثناء حالة هذا الرجل، وإلا فالمؤمن الحقيقي المستحضر لإيمانه بربه ولوازم ذلك الإيمان لا يفعل ذلك، والله-تعالى- أعلم.
سجود يعقوب وأبنائه ليوسف عليه السلام
الآية:
قوله تعالى: ﴿ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (١٠٠) ﴾ (٢).
الأحاديث:
(١) فتح الباري (٦/٦٤٠).
(٢) سورة يوسف: آية (١٠٠).

١٩٧- الاستذكار، يوسف بن عبد البر النمري، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٤ه‍.
١٩٨- الاستغناء في أحكام الاستثناء، أحمد القرافي، تحقيق: طه محسن، ١٤٠٢ه‍.
١٩٩- سلسلة الأحاديث الصحيحة، محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف، الرياض، ١٤١٥ه‍.
٢٠٠- السنة، عبد الله بن أحمد بن حنبل، تحقيق: محمد القحطاني، دار عالم الكتب، الرياض، الطبعة الرابعة، ١٤١٦ه‍.
٢٠١- السنة، عمرو بن أبي عاصم، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثالثة، ١٤١٣ه‍.
٢٠٢- سنن أبي داود، سليمان السجستاني، دار السلام، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٠ه‍.
٢٠٣- سنن ابن ماجه، محمد بن ماجه القزويني، دار السلام، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٠ه‍.
٢٠٤- سنن الترمذي، محمد الترمذي، دار السلام، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٠ه‍.
٢٠٥- سنن الدارمي، عبد الله الدارمي، تحقيق: حسين الداراني، دار المغني، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢١ه‍.
٢٠٦- السنن الكبرى، أحمد البيهقي، دار المعرفة، بيروت.
٢٠٧- السنن الكبرى، أحمد النسائي، تحقيق عبد الغفار البنداري، مكتبة عباس الباز، مكة، الطبعة الأولى، ١٤١١ه‍.
٢٠٨- سنن النسائي الصغرى، أحمد النسائي، دار السلام، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٠ه‍.
٢٠٩- سير أعلام النبلاء، محمد الذهبي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، الطبعة الحادية عشر، ١٤١٧ه‍.
٢١٠- شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، محمد بن مخلوف، دار الفكر، بيروت.
٢١١- شذرات الذهب في أخبار من ذهب، عبد الحي بن عماد الحنبلي، تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط وآخرون، دار ابن كثير، دمشق، الطبعة الأولى، ١٤٠٦ه‍.
٢١٢- شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، هبة الله اللالكائي، تحقيق: أحمد الغامدي، دار طيبة، الرياض، الطبعة الخامسة، ١٤١٨ه‍.
٢١٣- شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول في الأصول، أحمد القرافي، دار الفكر، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤١٨ه‍.


الصفحة التالية
Icon