قوله تعالى (أو أمن أهل القرى) يقرأ بفتح الواو على أنها واو العطف دخلت عليه همزة الاستفهام، ويقرأ بسكونها وهى لاحد الشيئين، والمعنى: أفأمنوا إتيان العذاب ضحى، أو أمنوا بأن يأتيهم ليلا؟ وبياتا الحال من بأسنا، أى مستخفيا باغتيالهم ليلا.
قوله تعالى (فلا يأمن مكر الله) الفاء هنا للتنبيه على تعقيب العذاب أمن مكر الله.
قوله تعالى (أو لم يهد للذين) يقرأ بالياء، وفاعله (أن لو نشاء) وأن مخففة من الثقيلة: أى أو لم يبين لهم علمهم بمشيئتنا، ويقرأ بالنون وأن لو نشاء مفعوله وقيل فاعل يهدى ضمير اسم الله تعالى (فهم لايسمعون) الفاء لتعقيب عدم السمع بعد الطبع على القلب من غير فصل.
قوله تعالى (نقص عليك من أنبائها) هو مثل قوله " ذلك من أنباء الغيب نوحيه " وقد ذكر في آل عمران، ومثل قوله تعالى " تلك آيات الله نتلوها " وقد ذكر في البقرة.
[٢٨١]
قوله تعالى (لاكثرهم) هو حال من (عهد) ومن زائدة: أى ماوجدنا عهدا لاكثرهم (وإن وجدنا) مخففة من الثقيلة، واسمها محذوف: أى وإنا وجدنا واللام في (لفاسقين) لازمة لها لتفصل بين أن المخففة وبين إن بمعنى " ما " وقال الكوفيون: من الثقيلة " إن " بمعنى " ما " وقد ذكر في البقرة عند قوله " وإن كانت لكبيرة ".
قوله تعالى (كيف كان) كيف في موضع نصب خبر كان، (عاقبة) اسمها، والجملة في موضع نصب بفا نظر.
قوله تعالى (حقيق) وخبره (أن لا أقول) على قراء ة من شدد الياء، في على، وعلى متعلق بحقيق، والجيد أن يكون " أن لا " فاعل حقيق لانه ناب عن بحق على، ويقرأ على ألا، والمعنى واجب بأن لا أقول، وحقيق هاهنا على الصحيح صفة لرسول، أو خبر ثان، كما تقول: أنا حقيق بكذا: أى أحق، وقيل المعنى على قراء ة من شدد الياء أن يكون حقيق صفة لرسول، وما بعده مبتدأ وخبر: أى على قول الحق.