قوله تعالى (فإذا هى) " إذا " للمفاجأة، وهى مكان، وما بعدها مبتدأ. و (ثعبان) خبره، وقيل هى ظرف زمان، وقد أشبعنا القول فيها فيما تقدم.
قوله تعالى (فماذا تأمرون) هو مثل قوله " ماذا ينفقون " وقد ذكر في البقرة. وفي المعنى وجهان: أحدهما أنه من تمام الحكاية عن قول الملا. والثانى أنه مستأنف من قول فرعون، تقديره: فقال ماذا تأمرون، ويدل على مابعده، وهو قوله (قالوا أرجه وأخاه) وأرجئه يقرأ بالهمزة وضم الهاء من غير إشباع وهو الجيد، وبالاشباع وهو ضعيف لان الهاء خفية، فكأن الواو التى بعدها تتلو الهمزة، وهو قريب من الجمع بين ساكنين، ومن هنا ضعف قولهم عليه مال بالاشباع، ويقرأ بكسر الهاء مع الهمز وهو ضعيف، لان الهمز حرف صحيح ساكن، فليس قبل الهاء ما يقتضى الكسر. ووجهه أنه أتبع الهاء كسرة الجيم، والحاجز غير حصين، ويقرأ من غير همز من أرجيت بالياء، ثم منهم من يكسر الهاء ويشبعها، ومنهم من لا يشبعها، ومنهم من يسكنها، وقد بينا ذلك في " يؤده إليك ".
قوله تعالى (بكل ساحر) يقرأ بألف بعد السين وألف بعد الحاء مع التشديد وهو الكثير.
[٢٨٢]
قوله تعالى (أئن لنا) يقرأ بهمزتين على الاستفهام والتحقيق والتليين على ماتقدم وبهمزة واحدة على الخبر.
قوله تعالى (إما أن تلقى) في موضع أن والفعل وجهان: أحدهما رفع: أى أمرنا إما الالقاء، والثانى نصب: أى إما أن تفعل الالقاء.
قوله تعالى (واسترهبوهم) أى طلبوا إرهابهم، وقيل هو بمعنى أرهبوهم مثل قر واستقر.
قوله تعالى (أن ألق) يجوز أن تكون أن المصدرية، وأن تكون بمعنى: أى (فإذا هى تلقف) يقرأ بفتح اللام وتشديد القاف مع تخفيف التاء مثل تكلم، ويقرأ " أتلقف " بتشديد التاء أيضا، والاصل تتلقف فأدغمت الاولى في الثانية ووصلت بما قبلها فأغنى عن همزة الوصل، ويقرأ بسكون اللام وفتح القاف، وماضيه لقف مثل علم.