وفيه وجهان: أحدهما أن الالف محذوفة، وأصل الالف الياء، وفتحت الميم قبلها فانقلبت ألفا وبقيت الفتحة تدل عليها، كما قالوا: يا بنت عما. والوجه الثانى أن يكون جعل ابن والام بمنزلة خمسة عشر، وبناهما على الفتح (فلا تشمت) الجمهور على ضم التاء وكسر الميم، و (الاعداء) مفعوله، وقرئ بفتح التاء والميم، والاعداء فاعله، والنهى في اللفظ للاعداء وفي المعنى لغيرهم وهو موسى، كما تقول: لا أرينك هاهنا، وقرئ بفتح التاء والميم ونصب الاعداء والتقدير: لا تشمت أنت بى فتشمت بى الاعداء، فحذف الفعل.
قوله تعالى (والذين عملوا السيئات) مبتدأ والخبر (إن ربك من بعدها لغفور رحيم) والعائد محذوف: أى غفور لهم أو رحيم بهم.
[٢٨٦]
قوله تعالى (وفى نسختها) الجملة حال من الالواح (لربهم يرهبون) في اللام ثلاثة أوجه: أحدها هى بمعنى من أجل ربهم، فمفعول يرهبون على هذا محذوف: أى يرهبون عقابه.
والثانى هى متعلقة بفعل محذوف تقديره: والذين هم(١) يخشعون لربهم.
والثالث هى زائدة، وحسن ذلك لما تأخر الفعل.
قوله تعالى (واختار موسى قومه) اختار يتعدى إلى مفعولين: أحدهما بحرف الجر وقد حذف هاهنا، والتقدير: من قومه، ولا يجوز أن يكون (سبعين) بدلا عند الاكثرين، لان المبدل منه في نية الطرح، والاختيار لابد له من مختار ومختار منه، والبدل يسقط المختار منه، وأرى أن البدل جائز على ضعف، ويكون التقدير سبعين رجلا منهم (أتهلكنا) قيل هو استفهام: أى أتعمنا بالاهلاك، وقيل معناه النفى: أى ما نهلك من لم يذنب، و (منا) حال من السفهاء (تضل بها) يجوز أن يكون مستأنفا، ويجوز أن يكون حالا من الكاف في فتنتك إذ ليس هنا ماتصلح أن يعمل في الحال.
قوله تعالى (هدنا) المشهور ضم الهاء، وهو من هاد يهود إذا تاب، وقرئ بكسرها، وهو من هاد يهيد إذا تحرك أو حرك: أى حركنا إليك نفوسنا (من أشاء) المشهور في القراء ة الشين، وقرئ بالسين والفتح، وهو فعل ماض: أى أعاقب المسئ.


الصفحة التالية
Icon