قوله تعالى (الذين يتبعون) في الذين ثلاثة أوجه: أحدها هو جر على أنه صفة للذين يتقون أو بدل منه.
والثانى نصب على إضمار أعنى.
والثالث رفع: أى هم الذين يتبعون، ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر " يأمرهم، وأولئك هم المفلحون " (الامى) المشهور ضم الهمزة، وهو منسوب إلى الام، وقد ذكر في البقرة، وقرئ بفتحها.
وفيه وجهان: أحدهما أنه من تغيير النسبة كما قالوا أموى. والثانى هو منسوب إلى الام وهو القصد: أى الذى هو على القصد والسداد (يجدونه) أى يجدون اسمه و (مكتوبا) حال و (عندهم) ظرف لمكتوب أو ليجدون (يأمرهم) يجوز أن يكون خبرا للذين. وقد ذكر، ويجوز أن يكون مستأنفا، أو أن يكون حالا من النبى أو من الضمير في مكتوب (إصرهم) الجمهور على الافراد وهو جنس، ويقرأ

_________________________
(١) (قوله تقديره والذين هم) كذا بالنسخ التى بأيدينا، والمناسب أن يقول للذين هم ليوافق نظم لتلاوة كما لا يخفى اه‍. (*)
[٢٨٧]
آصارهم على الجمع لاختلاف أنواع الثقل الذى كان عليهم، ولذلك جمع الاغلال. (وعزروه) بالتشديد والتخفيف وقد ذكر في المائدة.
قوله تعالى (الذى له ملك السموات) موضع نصب بإضمار أعنى، أى في موضع رفع على إضمار هو، ويبعد أن يكون صفة لله أو بدلا منه لما فيه من الفصل بينهما بإليكم وحاله وهو متعلق برسول.
قوله تعالى (وقطعناهم اثنتى) فيه وجهان: أحدهما أن قطعنا بمعنى صيرنا فيكون اثنتى عشرة مفعولا ثانيا. والثانى أن يكون حالا: أى فرقناهم فرقا، و (عشرة) بسكون الشين وكسرها وفتحها لغات قد قرئ بها، و (أسباطا) بدل من اثنتى عشرة لا تمييز لانه جمع، و (أمما) نعت لاسباط، أو بدل بعد بدل، وأنث اثنتى عشرة، لان التقدير: اثنتى عشرة أمة (أن اضرب) يجوز أن تكون مصدرية، وأن تكون بمعنى أى.
قوله تعالى (حطة) هو مثل الذى في البقرة، و (نغفر لكم) قد ذكر في البقرة مايدل على ما هاهنا.


الصفحة التالية
Icon