قوله تعالى (عن القرية) أى عن خبر القرية، وهذا المحذوف هو الناصب للظرف الذى هو قوله (إذ يعدون) وقيل هو ظرف لحاضرة، وجوز ذلك أنها كانت موجودة في ذلك الوقت ثم خربت، ويعدون، خفيف، ويقرأ بالتشديد والفتح والاصل يعتدون، وقد ذكر نظيره في يخطف (إذ تأتيهم) ظرف ليصعدون و (حيتانهم) جمع حوت أبدلت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، (شرعا) حال من الحيتان (ويوم لا يسبتون) ظرف لقوله (لا تأتيهم).
قوله تعالى (معذرة) يقرأ بالرفع: أى موعظتنا معذرة، وبالنصب على المفعول له: أى وعظنا للمعذرة، وقيل هو مصدر: أى نعتذر معذرة.
قوله تعالى (بعذاب بئيس) يقرأ بفتح الباء وكسر الهمزة وياء ساكنة بعدها.
وفيه وجهان: أحدهما هو نعت للعذاب مثل شديد. والثانى هو مصدر مثل النذير، والتقدير: بعذاب ذى بأس: أى ذى شدة، ويقرأ كذلك إلا أنه بتخفيف الهمزة وتقريبها من الياء، ويقرأ بفتح الباء وهمزة مكسورة لا ياء بعدها.
وفيه وجهان: أحدهما هو صفة مثل قلق وحنق. والثانى هو منقول من بئس الموضوعة للذم إلى الوصف، ويقرأ كذلك إلا أنه بكسر الباء إتباعا، ويقرأ بكسر الباء وسكون الهمزة، وأصلها
[٢٨٨]
فتح الباء وكسر الهمزة، فتكسر الباء إتباعا، وسكن الهمزة تخفيفا، ويقرأ كذلك إلا أن مكان الهمزة ياء ساكنة، وذلك تخفيف كما تقول في ذئب ذيب، ويقرأ بفتح الباء وكسر الياء وأصلها همزة مكسورة أبدلت ياء، ويقرأ بياء ين على فيعال، ويقرأ " بيس " بفتح الباء والياء من غير همز وأصله باء ساكنة وهمزة مفتوحة، إلا أن حركة الهمزة ألقيت على الياء ولم تقلب الياء ألفا لان حركتها عارضة، ويقرأ " بيأس " مثل ضيغم، ويقرأ بفتح الباء وكسر الياء وتشديدها مثل سيد وميت وهو ضعيف، إذ ليس في الكلام مثله من الهمز، ويقرأ " بأيس " بفتح الباء وسكون الهمزة وفتح الياء، وهو بعيد إذ ليس في الكلام فعيل، ويقرأ كذلك إلا أنه بكسر الباء مثل عثير وحديم.