قوله تعالى (تأذن) هو بمعنى أذن: أى أعلم (إلى يوم القيامة) يتعلق بتأذن أو بيبعث وهو الاوجه، ولا يتعلق ب‍ (يسومهم) لان الصلة أو الصفة لا تعمل فيما قبلها.
قوله تعالى (وقطعناهم في الارض أمما) مفعول ثان أو حال (منهم الصالحون) صفة لامم أو بدل منه، و (دون ذلك) ظرف أو خبر على ماذكرنا في قوله " لقد تقطع بينكم ".
قوله تعالى (ورثوا الكتاب) نعت لخلف (يأخذون) حال من الضمير في ورثوا (ودرسوا) معطوف على ورثوا، وقوله " ألم يؤخذ " معترض بينهما، ويقرأ ادارسوا وهو مثل اداركوا فيها وقد ذكر.
قوله تعالى (والذين يمسكون) مبتدأ، والخبر (إنا لا نضيع أجر المصلحين) والتقدير منهم، وإن شئت قلت إنه وضع الظاهر موضع المضمر: أى لا نضيع أجرهم، وإن شئت قلت لما كان الصالحون جنسا والمبتدأ واحدا منه استغنيت عن ضمير، ويمسكون بالتشديد والماضى منه مسك، ويقرأ بالتخفيف من أمسك، ومعنى القراء تين تمسك بالكتاب: أى عمل به، والكتاب جنس.
قوله تعالى (وإذ نتقنا) أى اذكر إذ، و (فوقهم) ظرف لنتقنا أو حال من الجبل غير مؤكدة، لان رفع الجبل فوقهم تخصيص له ببعض جهات العلو (كأنه) الجملة حال من الجبل أيضا (وظنوا) مستأنف، ويجوز أن يكون معطوفا على نتقنا فيكون موضعه جرا، ويجوز أن يكون حالا، وقد معه مرادة (خذوا ما آتيناكم) قد ذكر في البقرة.
[٢٨٩]
قوله تعالى (وإذ أخذ) أى واذكر (من ظهورهم) بدل من بنى آدم: أى من ظهور بنى آدم، وأعاد حرف الجر مع البدل وهو بدل الاشتمال (أن تقولوا) بالياء والتاء وهو مفعول له: أى مخافة أن تقولوا، وكذلك (أو تقولوا).
قوله تعالى (إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث) الكلام كله حال من الكلب تقديره يشبه الكلب لاهثا في كل حال.


الصفحة التالية
Icon