قوله تعالى (ساء) هو بمعنى بئس، وفاعله مضمر: أى ساء المثل، و (مثلا) مفسر (القوم) أى مثل القوم، لابد من هذا التقدير لان المخصوص بالذم من جنس فاعل بئس، والفاعل المثل، والقوم ليس من جنس المثل، فلزم أن يكون التقدير مثل القوم فحذفه وأقام القوم مقامه.
قوله تعالى (لجهنم) يجوز أن يتعلق بذرأنا، وأن يتعلق بمحذوف على أن يكون حالا من (كثيرا) أى كثيرا لجهنم، و (من الجن) نعت لكثير (لهم قلوب) نعت لكثير أيضا.
قوله تعالى (الاسماء الحسنى) الحسنى صفة مفردة لموصوف مجموع، وأنث لتأنيث الجمع (يلحدون) يقرأ بضم الياء وكسر الحاء، وماضيه ألحد، وبفتح الياء والحاء وماضيه لحد، وهما لغتان.
قوله تعالى (وممن خلقنا) نكرة موصوفة أو بمعنى الذى.
قوله تعالى (والذين كذبوا) مبتدأ، و (سنستدرجهم) الخبر، ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل محذوف فسره المذكور: أى سنستدرج الذين.
قوله تعالى (وأملى) خبر مبتدإ محذوف: أى وأنا أملى، ويجوز أن يكون معطوفا على نستدرج وأن يكون مستأنفا.
قوله تعالى (مابصاحبهم) في " ما " وجهان: أحدهما نافية، وفي الكلام حذف تقديره: أو لم يتفكروا في قولهم به جنة. والثانى أنها استفهام: أى أو لم يتفكروا أى شئ بصاحبهم من الجنون مع انتظام أقواله وأفعاله، وقيل هى بمعنى الذى، وعلى هذا يكون الكلام خرج عن زعمهم.
قوله تعالى (وأن عسى) يجوز أن تكون المخففة من الثقيلة، وأن تكون مصدرية وعلى كلا الوجهين هى في موضع جر عطفا على ملكوت، و (أن يكون) فاعل عسى
[٢٩٠]
وأما اسم يكون فمضمر فيها وهو ضمير الشان، و (قد اقترب أجلهم) في موضع نصب خبر كان، والهاء في (بعده) ضمير القرآن.
قوله تعالى (فلا هادى) في موضع جزم على جواب الشرط (ويذرهم) بالرفع على الاستئناف، وبالجزم عطفا على موضع " فلا هادى " وقيل سكنت لتوالى الحركات.