قوله تعالى (أيان) اسم مبنى لتضمنه حرف الاستفهام بمعنى متى، وهو خبر ل‍ (مرساها) والجملة في موضع جر بدلا من الساعة تقديره: يسألونك عن زمان حلول الساعة، ومرساها مفعل من أرسى، وهو مصدر مثل المدخل والمخرج بمعنى الادخال والاخراج: أى متى أرساها (إنما علمها) المصدر مضاف إلى المفعول وهو مبتدأ، و (عند) الخبر (ثقلت في السموات) أى ثقلت على أهل السموات والارض: أى تثقل عند وجودها، وقيل التقدير: ثقل علمها على أهل السموات (حفى عنها) فيه وجهان، أحدهما تقديره: يسألونك عنها كأنك حفى أى معنى بطلبها فقدم وأخر. والثانى أن عن بمعنى الباء: أى حفى بها، وكأنك حال من المفعول، وحفى بمعنى محفو، ويجوز أن يكون فعيلا بمعنى فاعل.
قوله تعالى (لنفسى) يتعلق بأملك، أو حال من نفع (إلا ماشاء الله) استثناء من الجنس (لقوم) يتعلق ببشير عند البصريين، وبنذير عند الكوفيين.
قوله تعالى (فمرت به) يقرأ بتشديد الراء من المرور، ومارت بالالف وتخفيف الراء من المور، وهو الذهاب والمجئ.
قوله تعالى (جعلا له شركاء) يقرأ بالمد على الجمع، وشركا بكسر الشين وسكون الراء والتنوين، وفيه وجهان: أحدهما تقديره: جعلا لغيره شركا أى نصيبا. والثانى جعلا له ذا شرك، فحذف في الموضعين المضاف.
قوله تعالى (أدعوتموهم) قد ذكر في قوله " سواء عليهم أأنذرتهم "، و (أم أنتم صامتون) جملة اسمية في موضع الفعلية، والتقدير: أدعوتموهم أم صمتم.
قوله تعالى (إن الذين تدعون) الجمهور على تشديد النون، و (عباد) خبر إن، و (أمثالكم) نعت له والعائد محذوف: أى تدعو بهم، ويقرأ عبادا، وهو حال من العائد المحذوف، وأمثالكم الخبر، ويقرأ إن بالتخفيف وهى بمعنى " ما "
[٢٩١]
وعبادا خبرها، وأمثالكم يقرأ يالنصب نعتا لعبادا، وقد قرئ أيضا " أمثالكم " بالرفع على أن يكون عبادا حالا من العائد المحذوف، وأمثالكم الخبر، وإن بمعنى " ما " لا تعمل عند سيبويه وتعمل عند المبرد.


الصفحة التالية
Icon