وفى رفعه خمسة أوجه: أحدها هو خبر مبتدإ محذوف: أى هما الاوليان، والثانى هو مبتدأ وخبره آخران، وقد ذكر، والثالث هو فاعل استحق وقد ذكر أيضا، والرابع هو بدل من الضمير في يقومان، والخامس أن يكون صفة لآخران لانه وإن كان نكرة فقد وصف والاوليان لم يقصد بهما قصد اثنين بأعيانهما وهذا محكى عن الاخفش.
ويقرأ الاولين، وهو جمع أول، وهو صفة للذين استحق أو بدل من الضمير في عليهم، ويقرأ الاولين وهو جمع أولى، وإعرابه كإعراب الاولين، ويقرأ الاولان تثنية الاول، وإعرابه
[٢٣١]
كإعراب الاوليان (فيقسمان) عطف على يقومان (لشهادتنا أحق) مبتدأ وخبر، وهو جواب يقسمان.
قوله تعالى (ذلك أدنى أن يأتوا): أى من أن يأتوا أو إلى أن يأتوا، وقد ذكر نظائره، و (على وجهها) في موضع الحال من الشهادة: أى محققة أو صحيحة (أو يخافوا) معطوف على يأتوا، و (بعد أيمانهم) ظرف لترد أو صفة الايمان.
قوله تعالى (يوم يجمع الله) العامل في يوم يهدى: أى لايهديهم في ذلك اليوم إلى حجة أو إلى طريق الجنة، وقيل هو مفعول به، والتقدير: واسمعوا خبر " يوم يجمع الله " فحذف المضاف (ماذا) في موضع نصب ب (أجبتم) وحرف الجر محذوف: أى بماذا أجبتم، وما وذا هنا بمنزلة اسم واحد، ويضعف أن يجعل ذا بمعنى الذى هاهنا لانه لاعائد هنا، وحذف العائد مع حرف الجر ضعيف (إنك أنت علام الغيوب) و " إنك أنت العزيز الحكيم " مثل " إنك أنت العليم الحكيم " وقد ذكر في البقرة.