قوله تعالى (إذ قال الله) يجوز أن يكون بدلا من يوم، والتقدير: إذ يقول، ووقعت هنا إذ هى للماضى على حكاية الحال، ويجوز أن يكون التقدير: اذكر إذ يقول (ياعيسى ابن) يجوز أن يكون على الالف من عيسى فتحة، لانه قد وصف بابن وهو بين علمين، وأن يكون عليها ضمة، وهى مثل قولك: يازيد بن عمرو بفتح الدال وضمها، فإذا قدرت الضم جاز أن تجعل ابن مريم صفة وبيانا وبدلا (إذ أيدتك) العامل في إذ " نعمتى " ويجوز أن يكون حالا من نعمتى، وأن يكون مفعولا به على السعة، وأيدتك وآيدتك قد قرئ بهما، وقد ذكر في البقرة (تكلم الناس) في موضع الحال من الكاف في أيدتك، و (في المهد) ظرف لتكلم أو حال من ضمير الفاعل في تكلم (وكهلا) حال منه أيضا، ويجوز أن يكون من الكاف في أيدتك وهى حال مقدرة.
" وإذ علمتك " واذ تخلق، وإذ تخرج " معطوفات على إذ أيدتك (من الطين) يجوز أن يتعلق بتخلق فتكون من لابتداء غاية الخلق وأن يكون حالا (من هيئة الطير) على قول من أجاز تقديم حال المجرور عليه، والكاف مفعول تخلق، وقد تكلمنا على قوله " هيئة الطير " في آل عمران (فتكون طيرا) يقرأ بياء ساكنة من غير ألف.
وفيه وجهان: أحدهما أنه مصدر في معنى الفاعل.
[٢٣٢]
والثانى أن يكون أصله طيرا مثل سيد، ثم خفف إلا أن ذلك يقل فيما عينه ياء وهو جائز، ويقرأ طائرا وهى صفة غالبة، وقيل هو اسم للجمع مثل الحامل والباقر، و (تبرئ) معطوف على تخلق (إذ جئتهم) ظرف لكففت (سحر مبين) يقرأ بغير ألف على أنه مصدر، ويشار به إلى ماجاء به من الآيات، ويقرأ ساحر بالالف والاشارة به إلى عيسى، وقيل هو فاعل في معنى المصدر كما قالوا عائذا بالله منك: أى عوذا أو عياذا.
قوله تعالى (وإذ أو حيت) معطوف على " إذ أيدتك " (أن آمنوا) يجوز أن تكون أن مصدرية فتكون في موضع نصب بأوحيت، وأن تكون بمعنى أى، وقد ذكرت نظائره.


الصفحة التالية
Icon