قوله تعالى (إذ قال الحواريون) أى اذكر اذ قال، ويجوز أن يكون ظرفا لمسلمون (هل يستطيع ربك) يقرأ بالياء على أنه فعل وفاعل، والمعنى: هل يقدر ربك أو يفعل، وقيل التقدير: هل يطيع ربك، وهما بمعنى واحد مثل استجاب وأجاب وأستجب وأجب، ويقرأ بالتاء، وربك نصب، والتقدير: هل يستطيع سؤال ربك فحذف المضاف، فأما قوله (أن ينزل) فعلى القراء ة الاولى هو مفعول يستطيع، والتقدير: على أن ينزل، أو في أن ينزل، ويجوز أن لايحتاج إلى حرف جر على أن يكون يستطيع بمعنى يطيق، وعلى القراء ة الاخرى يكون مفعولا لسؤال المحذوف.
قوله تعالى (أن قد صدقتنا) أن مخففة من الثقيلة واسمها محذوف وقد عوض منه وقيل أن مصدرية وقد لاتمنع من ذلك (نكون) صفة لمائدة، و (لنا) يجوز أن يكون خبر كان، ويكون (عيدا) حالا من الضمير في الظرف أو حالا من الضمير في كان على قول من ينصب عنها الحال، ويجوز أن يكون عيدا الخبر، وفى لنا على هذا وجهان: أحدهما أن يكون حالا من الضمير في تكون.
والثانى أن تكون حالا من عيد لانه صفة له قدمت عليه، فأما (لاولنا وآخرنا) فإذا جعلت لنا خبرا أو حالا من فاعل تكون فهو صفة لعيد، وإن جعلت لنا صفة لعيد كان لاولنا وآخرنا بدل من الضمير المجرور بإعادة الجار، ويقرأ لاولانا وأخرانا على تأنيث الطائفة أو الفرقة. وأما من السماء فيجوز أن يكون صفة لمائدة، وأن يتعلق بينزل (وآية) عطف على عيد، و (منك) صفة لها.
[٢٣٣]
قوله تعالى (منكم) في موضع الحال من ضمير الفاعل في يكفر (عذابا) اسم للمصدر الذى هو التعذيب فيقع موقعه، ويجوز أن يجعل مفعولا به على السعة،
وأما قوله (لاأعذبه) يجوز أن تكون الهاء للعذاب. وفيه على هذا وجهان: أحدهما أن يكون حذف حرف الجر: أى لاأعذب به أحدا. والثانى أن يكون مفعولا به على السعة، ويجوز أن يكون ضمير المصدر المؤكد كقولك ظننته زيدا منطلقا، ولاتكون هذه الهاء عائدة على العذاب الاول.