قوله تعالى (ماقلت لهم إلا ماأمرتنى به) " ما " في موضع نصب بقلت أى ذكرت أو أديت الذى أمرتنى به فيكون مفعولا به، ويجوز أن تكون " ما " نكرة موصوفة. وهو مفعول به أيضا (أن اعبدوا الله) يجوز أن تكون أن مصدرية والامر صلة لها. وفى الموضع ثلاثة أوجه: الجر على البدل من الهاء، والرفع على إضمار هو، والنصب على إضمار أعنى أو بدلا من موضع به، ولايجوز أن تكون بمعنى أن المفسرة، لان القول قد صرح به، وأى لاتكون مع التصريح بالقول (ربى) صفة لله أو بدل منه، و (عليهم) يتعلق ب (شهيدا).
[٢٣٤]
(مادمت) " ما " هنا مصدرية، والزمان معها محذوف: أى مدة مادمت، ودمت هنا يجوز أن تكون الناقصة، و (فيهم) خبرها، ويجور أن تكون التامة: أى ماأقمت فيهم، فيكون فيهم ظرفا للفعل، و (الرقيب) خبر كان (وأنت) فصل أو توكيد للفاعل ويقرأ بالرفع على أن يكون مبتدأ وخبرا في موضع نصب.
قوله تعالى (إن تعذبهم فإنهم عبادك) الفاء جواب الشرط، وهو محمول على المعنى: أى إن تعذبهم تعدل وإن تغفر لهم تتفضل.
قوله تعالى (هذا يوم) هذا مبتدأ ويوم خبره، وهو معرب لانه مضاف إلى معرب فبقى على حقه من الاعراب، ويقرأ " يوم " بالفتح وهو منصوب على الظرف. وهذا فيه وجهان: أحدهما هو مفعول قال: أى قال الله هذا القول في يوم. والثانى أن هذا مبتدأ ويوم ظرف للخبر المحذوف: أى هذا يقع أو يكون يوم ينفع.
وقال الكوفيون: يوم في موضع رفع خبر هذا، ولكنه بنى على الفتح لاضافته إلى الفعل، وعندهم يجوز بناؤه، وإن أضيف إلى معرب، وذلك عندنا لايجوز إلا إذا أضيف إلى مبنى، و (صدقهم) فاعل ينفع، وقد قرئ شاذا صدقهم بالنصب على أن يكون الفاعل ضمير اسم الله، وصدقهم بالنصب على أربعة أوجه: أحدها أن يكون مفعولا له: أى لصدقهم.
والثانى أن يكون حذف حرف الجر: أى بصدقهم.
والثالث أن يكون مصدرا مؤكدا: أى الذين يصدقون صدقهم. كما تقول: تصدق الصدق.