أَعْمَالاً... } الآية، وبين المثل في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوآ أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ... ﴾.
كما نبه - رحمه اللَّه - على أن سبب حبوط أعمال المذكورينفي الآيات الثلاث هو فقدها لشروط الصحة، ويؤيد هذه النتيجة أناللَّه تعالى في سورة الكهف في سياق قوله: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً... ﴾ الآية، ذكر شروط صحة العمل وختم بها السورة في قوله سبحانه:
﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ ١.
وهذا المقام يقودنا إلى التطرق إلى شروط صحة العمل.
شروط صحة العمل:
إن العمل لا يكون صحيحاً مقبولاً عند اللَّه إلا إذا توفرت فيه ثلاثة شروط على وجه الإِجمال، دل عليها الكتاب العزيز والسنة المطهرة، وهذه الشروط هي:
الشرط الأول: أن يكون العامل مؤمناً موحّداً.

١ سورة الكهف الآية رقم (١١٠).


الصفحة التالية
Icon