الشرط الثاني: الإخلاص وهو أن يقصد بعمله وجه اللَّه عز وجل.
الشرط الثالث: المتابعة للنبي ﷺ وهو أن يعمل مهتدياً بشريعة النبي ﷺ من دون غلو أو ابتداع.
وقد جمع اللَّه هذه الشروط الثلاثة في قوله سبحانه: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًاوَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّه إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾ ١
بيّن ابن كثير - رحمه اللَّه - أن اللَّه سبحانه في هاتين الآيتين: "شرع في بيان إحسانه وكرمه ورحمته في قبول الأعمال الصالحة من عباده، ذكرانهم وإناثهم بشرط الإِيمان...
ثم قال: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾ أي أخلص العمل لربه عز وجل فعمل إيماناً واحتساباً، ﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ أي اتبع في عمله ما شرعه اللَّه، وما أرسل به رسوله من الهدى ودين الحق، وهذان الشرطان لا يصح عمل عامل بدونهما أي يكون خالصاً صواباً. والخالص أن يكون لله، والصواب أن يكون متابعاً للشريعة، فيصح ظاهره بالمتابعة وباطنه