الشروط الثلاثة كان عمله مشكوراً أي مقبولاً. ١
الشرط الأول: شرط الإِيمان.
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ جملة حالية، أي حال كونه متلبساً بالإِيمان، وهو شرط في صحة الأعمال كما تقدم قريباً في كلام ابن كثير - رحمه اللَّه -.
وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه اللَّه -: "وهذا شرط لجميع الأعمال لا تكون صالحة، ولا تقبل، ولا يترتب عليها الثواب، ولا يندفع بها العقاب، إلا بالإِيمان.
فالأعمال بدون الإِيمان، كأغصان شجرة، قطع أصلها وكبناء بنى على موج الماء.
فالإِيمان هو الأصل والأساس، والقاعدة، التي يبنى عليها كل شيء.
وهذا القيد، ينبغي التفطن له، في كل عمل مطلق، فإِنه مقيد به"٢.
وقد ورد التنبيه إلى هذا الشرط في آيات أخر منها: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ
٢ تيسير الكريم الرحمن، (٢/١٧٦-١٧٧).