كما حذر - سبحانه - من الشرك والرياء، مبيناً أنها محبطة للعمل كما في قوله: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الخَاسِرِينَ﴾ ١
وقوله: ﴿يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالمَنِّ وَالأَذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللَّه وَاليَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لاَ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّه لاَ يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ﴾ ٢.
والشرك نوعان أكبر وأصغر، كما أن الإخلاص يطلق ويراد به أمران:
الأول: عقد التوحيد في القلب، وهو العزم على أن لا يعبد إلا اللَّه، وهذا النوع داخل في الشرط الأول، وهو شرط الإِيمان، ويضاده الشرك الأكبر المخرج من الإِسلام، والمحبط للعمل جميعاً.

١ سورة الزمر الآية رقم (٦٥).
٢ سورة البقرة الآية رقم (٢٦٤).


الصفحة التالية
Icon