الثاني: الإخلاص، وهو ابتغاء وجه اللَّه في العبادة المعينة ويضاد ذلك الرياء اليسير أو الطارئ على العبادة.
وهو المقصود بهذا الشرط، حيث يقال: إن العبادة لا تقبل إلا إذا توفر فيها شرطا الإِخلاص، والمتابعة.
وإذا فقدت العبادة شرط الإخلاص فهي حابطة. ١
قال صلى الله عليه وسلم: "قَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ"٢.
أما شرط المتابعة فقد وردت نصوص كثيرة في بيان أهميته لصلاح الأعمال، وأن التفريط به من أسباب الضلال.
فمن ذلك قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ٣.
٢ رواه الإِمام مسلم، كتاب: الزهد والرقائق، باب: من أشرك في عمله غير اللَّه، ح (٢٩٨٥)، (٤/٢٢٨٩).
٣ سورة الأنعام الآية رقم (١٥٣).