"الصحابة" ثم أبو موسى في قوله تعالى: ﴿فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ﴾ قال "نزلت في عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك النضرية١ كانت تحت رفاعة بن وهب بن عتيك٢ - وهو ابن عمها - فطلقها طلاقا بائنا فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، ثم طلقها فأتت النبي ﷺ فقالت: إنه طلقني قبل أن يمسني أفأرجع إلى ابن عمي زوجي الأول؟ قال: "لا" الحديث٣.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ الآية: ٢٣٢
[٢٤٠] روى ابن المنذر من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:

١ عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك النضرية، صحابية ورد ذكرها في هذه القصة. انظر ترجمتها في: أسد الغابة ٢/٢٨٣ و٧/١٩٠، والإصابة ٢/٤٠٨ و٨/٢٣٦.
٢ هو رِفاعة بن سِمْوال، وقيل: رفاعة بن رفاعة القرظي، من بني قريظة، صحابي، وهو خال صفية بنت حييّبن أخطب أم المؤمنين، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أمها برة بنت سموال. وهو الذي طلق امرأته ثلاثا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير، وطلقها قبل أن يدخل بها - على ما وردت قصته كما هي هنا -. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٢/٢٧٣، رقم١٦٩٠، والإصابة ٢/٤٠٨، رقم٢٦٧٥.
٣ فتح الباري ٩/٤٦٥.
ذكره ابن حجر في الإصابة ٢/٤٠٩ في ترجمة رفاعة، وقال: روى ابن شاهين من طريق تفسير مقاتل بن حيّان - فذكره.
وذكره السيوطي في الدر المنثور ١/٦٧٧-٦٧٨ ونسبه إلى ابن المنذر عن مقاتل بن حيان. وأصل هذا الحديث في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة رضي الله عنها بدون ذكر نزول الآية. ولفظه "قالت عائشة: دخلت امرأة رفاعة القرظي - وأنا وأبو بكر عند النبي ﷺ - فقالت: إن رفاعة طلقني البتة، وإن عبد الرحمن بن الزبير تزوجني، وإنما عنده مثل الهُدْبَة، وأخذت هدبة من جلبابها، وخالد بن سعيد بن العاص بالباب لم يؤذن له، فقال: يا أبا بكر، ألا تنهى هذه عما تجهر به بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم! فما زاد رسول الله ﷺ على التبسم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كأنك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا، حتى تذوق عُسَيْلته ويذوق عسيلتك". انظر: البخاري رقم٥٣١٧، ومسلم رقم١٤٣٣-١١٢ ومسند أحمد ٦/٣٤ واللفظ له.


الصفحة التالية
Icon