[٤٠٥] أخرج ابن أبي حاتم والطبراني من طريق جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس "أتت قريش اليهود فقالوا: أيما جاء به موسى؟ قالوا: العصا ويده" الحديث، إلى أن قال: "فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل لنا الصفا ذهبا، فنزلت هذه الآية " ورجاله ثقات، إلا الحماني؛ فإنه تكلم فيه، وقد خالفه الحسن بن موسى فرواه عن يعقوب عن جعفر عن سعيد مرسلا وهو أشبه١.
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ - إلى قوله -: ﴿أَمَنَةً نُعَاساً﴾ الآية: ١٢١
[٤٠٦] وروى ابن أبي حاتم من طريق المسور بن مخرمة٢ قال: قلت لعبد الرحمن بن عوف أخبرني عن قصتكم يوم أحد٣، قال: اقرأ العشرين

١ فتح الباري ٨/٢٣٥.
ثم قال ابن حجر: وعلى تقدير كونه محفوظا وصله ففيه إشكال من جهة أن هذه السورة مدنية وقريش من أهل مكة، ثم قال: قلت: ويحتمل أن يكون سؤالهم لذلك بعد أن هاجر النبي ﷺ إلى المدينة ولا سيما في زمن الهدنة. فتح الباري ٨/٢٤٥.
٢ المسور بن مَخْرَمة بن نوفل بن أُهَيْب بن عبد مناف بن زهرة، الزهري، أبو عبد الرحمن، له ولأبيه صحبة، مات سنة أربع وستين. انظر ترجمته في: أسد الغابة ٥/١٧٠، رقم٤٩٢٦، والإصابة ٦/٩٣، رقم٨٠١١.
٣ أحد: اسم الجبل الذي كانت عنده عزوة أحد، وهو جبل أحمر، يقع في الجهة الشمالية من المدينة، وعنده كانت الوقعة الفظيعة التي قتل فيها حمزة عم النبي ﷺ وسبعون من الصحابة. انظر: معجم البلدان ١/١٣٥.


الصفحة التالية
Icon