قوله تعالى:
﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ الآية: ٩٣
[٥٧٩] أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير في قوله: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ قال: نزلت في مقيس بن ضبابة، وكان أسلم هو وأخوه هشام، فقتل هشاما رجل من الأنصار غِيْلة١ فلم يُعرف، فأرسل إليهم النبي ﷺ رجلا يأمرهم أن يدفعوا إلى مقيس دية أخيه ففعلوا، فأخذ الدية وقتل الرسول ولحق بمكة مرتداً، فنزلت فيه. وهو ممن أهدر النبي ﷺ دمه يوم الفتح٢.
[٥٨٠] وأخرج إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن" بسند حسن أن هذه الآية لما نزلت قال المهاجرون والأنصار وجبت، حتى نزل ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ ٣ ٤.

١ أي في خُفية واغتيال، وغِيْلة: فِعْلة من الاغتيال، وهو أن يُخدع ويُقتَل في موضع لا يراه فيه أحد. النهاية ٣/٤٠٣ مادة "غيل".
٢ فتح الباري ٨/٢٥٨.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم٥٨١٦ حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء ابن دينار، عن سعيد بن جبير - نحوه مطولا. وليس فيه "وهو ممن أهدر النبي ﷺ دمه يوم الفتح"، وفي آخره "وروي عن عكرمة أنه قال: له توبة".
وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/٦٢٣ ونسبه إلى ابن أبي حاتم فقط. وانظر التعليق على رقم ١٤١، وما سيأتي برقم ٥٩٠.
٣ الآية ٤٨ من هذه السورة.
٤ فتح الباري ١٢/١٨٨.


الصفحة التالية
Icon