ومسيلمة هو هارون بن حبيب وكنيته أبو ثمامة وهو من قبيلة تسمى بن حنيفة وهو أحد الكاذبين اللذين ادعيا النبوة في زمن النبي ﷺ وهو كذاب اليمامة وكان يزعم أن جبريل يأتيه. وكان يبعث إلى مكة من يخبره بأن أحوال آل رسول الله ﷺ وينقل إليه ما يسمعه من القرآن على جماعته ويقول لهم نزل علىّ هذا القرآن وتسمى فيهم رحمانا فلما تواتر القرآن عن رسول الله ﷺ بطلت دعوة مسيلمة الكذاب فأختلق كلاماً يوهمه قرآناً بزعمه الفاسد فمجت ركاكته الأسماع: ونفرت من بشاعته الطباع. كقوله: والزارعات زرعا. والحاصدات حصدا و الطاحنات طحنا والخابزات خبزاً. والثاردات ثردا. ياضفدع بنت ضفدعين إلى كم تنقنقين لا الماء تدركين ولا الشراب تمنعين أعلاك في الماء وأسفلك في الطين. وسمع بسورة الفيل فقال: الفيل ما الفيل. وما أدراك ما الفيل. له ذنب وثيل وخرطومك الطويل. إلى غير ذلك من فظيع نزعاته. وشنيع كذباته: والكذب الآخر هو الأسود بن كعب العنسي وهو كذاب صنعاء وكان يزعم أن ملكين يكلمانه أحد السحيق والآخر شريق. (وقد أخرج) البخاري من طريق أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: بينما أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب فأهمني شأنهما فأوحى الله إلى المنام أن نفخهما فنفختهما فطاراً. فأولتهما كذابين يخرج بعدي فكان أحدهما العنسي كذاب صنعاء والآخر مسيلمة كذاب اليمامة-
(١) وكان زيد بن ثابت رضي الله عنه لا يكتب آية إلا بشهادة عدلين يشهدان على أن تلك الآية كتبت بين يدي النبي ﷺ أو على أن يكتب أن ذلك مكتوب من الوجوه التي نزل بها القرآن لا مجرد الحفظ /هـ أفاده السيوطي وغيره