(١) هذا مذهب أهل الضبط. وأما النحاة فأنهم حكموا بتحلية المدغم فيه بعلامة الشد من غير فرق الإدغام الناقص والتام. وتعرية المخفي عنده منها- وقالوا لا فرق بين الإخفاء والإدغام إلا جرد علامة التشديد وعدمها فمتى وجدت أعلمتنا بالإدغام ومتى عدمت أعلمتنا بالإخفاء اهـ وهذا المذهب لم يعرج عليه الداني في المحكم وذكر الوجهين في المقنع وكذا فعل أبو داود ذيل الرسم والتجيي في تبيينه ولكن لم يخضوه بالنحاة وجرى عليه بعضهم في ضبط المصاحف ولكن يرد عليهم التباس الناقص بالتام
(٢) والفرق بين الإدغام التام والناقص أن الإدغام التام هو ما ذهب فيه لفظ المدغم وصوته بأن لم يبق معه ذات المدغم وهو هنا التنوين ولا صفة وهي هنا الغنة. ولإدغام الناقص هو ما ذهب فيه اللفظ دون صوت. أي ما أدغمت معه الذات وأبقيت الصفة اهـ(فإن قلت) يرد على أهل الضبط أن الياء والواو إذا لم يشددا مع إبقاء غنة التنوين يتوهم أن الحكم عندهما الإخفاء (فالجواب) أن هذا التوهم يدفعه شهرة عدد حروف الإخفاء إذ لم يعد فيها أحد الياء والواو اهـ
(١) ولم يراعوا في محله ما شيب به لأن رعى ذلك يوجب لبسا بخلاف المشم والممال فأنهم راعوا فيهما محل ما شيبت به الحركة دون محلها لأن الحركة وجد ما يحفظها فيهما وهو الياء في المشم والألف في الممال فلا لبس معهما ا هـ.
(٢) وذهب بعضهم إلى جعلها في وسط الحرف هكذا قـ. يـ. ل إشعارا بأنه لم يرتق إلى مرتبة الضمة ولم ينحط إلى مرتبة الكسرة. وبعضهم إلى وضعها فوق الحرف وهما ضعيفان.
(٣) وأيضاً لبنائه على الوصل لم يراعوا في ضبط ما أميل وصلا فقط نحو في النار لخزنة عند من يقف عليه بالفتح إعتدادا بسكون الوقف إلا الضبط بعلامة الإمالة فليعلم
(١) أي وبعض المشارقة