وَدَعْ يَاءَ مِيكَأَئِيلَ وَالْهَمْزَ قَبْلَهُ (عَـ)ـلىً (حُـ)ـجَّةٍ وَالْيَاءُ يُحْذَفُ (أَ)جْمَلاَ
، أي حذف أبو عمرو وحفص الهمز فبقي (ميكال)، على وزن ميثاق وحذف نافع الياء وحدها فقرأ (ميكائل)، والباقون أثبتوهما وكل ذلك لغات فيه أيضا وأجملا حال أو نعت مصدر محذوف أي حذفا جميلا وفي ميكاءيل ياءان الأولى بعد الميم والثانية بعد الهمزة ودلنا على أنه أراد الثانية قوله والهمز قبله فلما عرف ذلك أعاد ذكرها بحرف العهد فقال والياء يحذف أجملا
(٤٧٤)
وَلكِنْ خَفَيفٌ وَالشَّيَاطِينُ رَفْعُهُ (كَـ)ـمَا (شَـ)ـرَطُوا وَالْعَكْسُ (نَـ)ـحْوٌ (سَمَا) الْعُلاَ
أي كما شرط أهل العربية أن لكن إذا خففت بطل عملها فارتفع ما بعدها أي خفف ابن عامر وحمزة والكسائي (لكن) فلزم كسر النون لالتقاء الساكنين فقرءوا (ولكن الشياطين كفروا)، ولم ينبه على حركة النون ولو نبه عليها وترك ذكر قراءة الباقين لأنها تعلم من الضد كان أولى فيقول والنون بالكسر وكلا أو وصلا فتكون قراءة الباقين تشديد النون وفتحها ونصب الشياطين وهذه أضداد ما تقدم ذكره وقوله والعكس نحو يعني تشديد لكن ونصب الشياطين على أنه اسم لكن أي هذا أيضا وجه من وجوه علم النحو سما العلا أي طال العلا يعني أنه نحو رفيع أي ذلك وجه قوي أيضا وهو اختيار الفراء قال تشديد لكن بعد الواو أوجه من تخفيفها وأفصح لأنها إذا خففت صارت حرف عطف والواو حرف عطف فلزم أن لا تعمل كسائر حروف العطف ونحو سما العلا رمز قراءة الباقين ولم يكن محتاجا إليه فإنه لو قال والعكس غيرهم تلا لحصل المراد واستعمل العكس بمعنى الضد الذي اصطلح عليه وهذا كما قال في سورة الإسراء وفي مريم بالعكس حق شفاؤه
(٤٧٥)
وَنَنْسَخْ بِهِ ضَمٌّ وَكَسْرٌ (كَـ)ـفَى وَنُنْسِهَا مِثْلُهُ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ (ذَ)كَتْ (إِ)لَى


الصفحة التالية
Icon