وَكَسْرُ بُيُوتٍ وَالْبُيُوتَ يُضَمُّ (عَـ)ـنْ (حِـ)ـمى (جِـ)ـلَّةٍ وَجْهاً عَلَى الأَصْلِ أَقْبَلاَ
الكلام في عطفه والبيوت كما تقدم في قوله والقران ليجمع بين ما خلا من لام التعريف وبين ما هي فيه والخالي منها تارة يكون معرفة بالإضافة نحو-بيوتكم-و-بيوتهن-و-بيوت النبي-وتارة يكون نكرة منصوبة أو غير منصوبة نحو (فإذا دخلتم بيوتا-في بيوت أذن الله أن ترفع)، فإذا صح لنا دخول المضاف تحت قوله بيوت صح لنا دخول قرآنه المضاف تحت قوله قران وههنا كان يحسن ذكر الخلاف في الغيوب والعيون وشيوخا وجيوب لأن الباب واحد وقد جمع ذلك ابن مجاهد وغيره هنا وجمعها الناظم في سورة المائدة والأصل ضم أوائل الجميع لأن فعلا يجمع على فعول كفلوس وفروج وقلوب ومن كسر فلأجل الياء وقال الزجاج أكثر النحويين لا يعرفون الكسر وهو عند البصريين رديء جدا لأنه ليس في الكلام فعول بكسر الفاء ذكر ذلك في سورة النور وقال أو على مما يدل على جواز ذلك أنك تقول في تحقير عين وبيت عيينة بييت فكسر الفاء هاهنا لتقريبه من الياء ككسر الفاء من فعول وذلك مما قد حكاه سيبويه قال فكما كسرة الفاء من عيينة ونحوه وإن لم يكن من أبنية التحقير على هذا الوزن لتقريب الحركة مما بعدها كذلك كسروا الفاء من جيوب ونحوها وقوله وكسر بيوت يعني كسر الباء ويضم جر الكسر في اللفظين وجلة جمع جليل كصبية جمع صبي ووجها تمييز لهم أي هم أجلاء الوجوه ويجوز أن تكون حالا من فاعل يضم ويجوز أن يكون مفعولا لحمى أي حموا قراءتهم بالضم عن طعن من طعن في الكسر لكون الضم جاء على الأصل ويجوز أن يكون وجها منصوبا بفعل مضمر أي خذ وجها وقوله على الأصل أقبلا صفة للوجه على الوجوه كلها غير وجه التمييز
(٥٠٤)
وَلاَ تَقْتُلُوهُمْ بَعْدَهُ يَقْتُلُوكُمُو فَإِنْ قَتَلُوكُمْ قَصْرُهاَ (شَـ)ـاعَ وَانْجَلاَ