وَجُزْءاً وَجُزْءٌ ضَمَّ الإِسْكَانَ (صِـ)ـفْ وَحَيْثُماَ أُكْلُهَا (ذِ)كْراً وَفي الْغَيْرِ (ذُ)و (حُـ)ـلاَ
أي وجزء المنصوب وغير المنصوب وإنما قدم ذكر المنصوب لأنه هو الذي في سورة البقرة في قوله تعالى (ثم اجعل على كل جبل منهن جزأ)، فكان هو الأصل وأتبعه ما ليس بمنصوب نحو (جزء مقسوم)، وإنما حافظ على لفظ المنصوب هنا دون صراط وقران وبيوت كما تقدم لأنه اكتفى في تلك بضبطها بدخول لام التعريف فيها وخلوها منها واجتزأ هنا بتعداد اللفظين المختلفين خطا لما لم تأت لام التعريف في واحدة منهما فهو مثل-شيء-و-شيئا-وقد تقدم البحث فيه في باب نقل الحركة، وقوله صف أي اذكره أي صف ضم الإسكان فيهما وقد سبق أن مثل هذا فيه لغتان الضم والإسكان وقوله حيثما أكلها أي وحيثما أكلها موجود فصف ضم إسكانه أيضا لمدلول الذال من ذكرى نحو (فآتت أكلها ضعفين)-(أكلها دائم وظلها)و( ذكرى)، مصدر من معنى صف لأن الواصف ذاكر أو يكون في موضع الحال أي صف ذاكرا أو مذكرا أو لأجل الذكرى أو هذه ذكرى، وقوله وفي الغير يعني في غير أكلها مما هو من لفظه إلا أنه لم يصف إلى ضمير المؤنث نحو (أكل خمط)-(مختلفا أكله)-(ونفضِّل بعضها على بعض في الأكل)، زاد معهم أبو عمرو على الضم لخفة هذا وثقل ما فيه ضمير المؤنث وذو حلا خبر مبتدإ محذوف يتعلق به في الغير أي والضم في غير ذلك ذو حلا أي صاحب زينة وحلية والله أعلم
(٥٢٥)
وَفي رُبْوَةٍ فِي الْمُؤْمِنِينِ وَههُناَ عَلَى فَتْحِ ضَمِّ الراءِ (نَـ)ـبِّهْثُ (كُـ)ـفِّلاَ
يريد قوله (كمثل جنة بربوة)-(وآويناهما إلى ربوة)، والفتح والضم في الراء لغتان ويقال أيضا بكسر الراء وكفلا جمع كافل وهو الضامن والذي يعول غيره وكنى به عن طالب العلم وخدمه
(٥٢٦)
وَفي الْوَصْلِ لِلْبَزِّيِّ شَدِّدْ تَيَمَّمُوا وَتَاءَ تَوَفَّى فِي النِّسَا عَنْهُ مُجْمِلاَ


الصفحة التالية
Icon