مجملا حال من الضمير في شدد أو من الهاء في عنه وهو من أجمل إذا أتى بالجميل وقوله في الوصل لأن قراءة البزي هذه لا تمكن في الوقف لأنه يشدد التاء في أوائل هذه الكلم الآتي ذكرها والحرف المشدد معدود حرفين أولهما ساكن والابتداء بساكن غير مقدور عليه فخص التشديد بحالة الوصل لتتصل التاء بما قبلها وهذا التشديد إنما هو إدغام تاء في مثلها لأن هذه المواضع التي وقع التشديد في أوائلها هي أفعال مضارعة أولها تاء المضارعة ثم التاء التي من نفس الكلمة فأدغم البزي الأولى في الثانية وغيره حذف إحدى التاءين تخفيفا ثم هذه التاءات على ثلاثة أقسام منها ما قبله متحرك كالذي في النساء (إن الذين توفاهم الملائكة)، ومنها ما قبله حرف مد مثل (ولا تيمموا الخبيث)، فالتشديد في هذين القسمين سائغ إذ لم يجتمع ساكنان على غير حدهما فإن (ولا تيمموا-مثل-دابة)، فتمد الألف لذلك والقسم الثالث ما قبله ساكن صحيح نحو (هل تربصون)، فهذا في إدغامه جمع بين الساكنين على غير حدهما وسيأتي الكلام عليه ومن المصنفين من يذكر هذه التاءات في باب الإدغام وهذا التشديد وارد في أحد وثلاثين موضعا بلا خلاف عن البزي وله موضعان مختلف عنه فيهما سيذكرهما بعد الفراغ من المتفق عليه له وقد قال مكي في التبصرة وقد روى عن البزي أنه شدد هذا وما كان مثله في جميع القرآن قال والمعول عليه هذه المواضع بعينها وقد ذكر الناظم منها في هذا البيت موضعين ثم أخذ في ذكر الباقي فقال
(٥٢٧)
وَفي آلِ عِمْرَانٍ لَهُ لاَ تَفَرَّقُوا وَالأَنْعَامُ فِيهاَ فَتَفَرَّقَ مُثِّلاَ