"فأخبر أن قالون اختلف عنه في المد للهمز المتأخر المنفصل هل يمد لأجله أم لا ؟ ومفهومه أن ورشا لا خلاف عنه في مده، وهو كذلك، وما ذكره الاستاذ أبو الحسن بن سليمان في "الخلاف الكبير" له بين الأئمة الثلاثة أبي عمرو وأبي محمد مكي وأبي عبد الله بن شريح من أن الأصبهاني يروي عن ورش القصر فليس بمشهور، فلذلك لم يذكره المصنف، ثم بعد أن ذكر الخلاف عن قالون وأن الداني لم يرجح له أحدا من الوجهين قال: "قال الخراز: "وتابع الناظم أبا عمرو في عدم ترجيح أحد الوجهين على الآخر، قال: والعمل في ذلك على القصر، وهو الذي يترجح عند النظر، لأن الحلواني لم يرو غيره، نص على ذلك أبو عمرو وغيره، وروى أبو نشيط الوجهين جميعا، فالقصر على هذا آثر لثبوته في الروايتين "انتهى" ثم قال:
وقال ابن مسلم: "والمختار عنه المد في مذهب أبي عمرو الداني على ما نبه على هذا شيخنا أبو الحسن بن سليمان في تآليفه، وهو الذي يقتضيه كلام الناظم عندي، إذ نسب المد أولا لنافع، ثم بعد ذلك استدرك ذكر الخلاف لقالون، فقال: "والخلف عن قالون في المنفصل" انتهى.
ثم قال ابن المجراد: "وكلاهما حسن، فإذا قلنا بالمد، فهل يسوي بينه وبين المتصل أم لا ؟ في ذلك خلاف، فمذهب الشيخ أبي عبد الله بن القصاب رحمه الله أن زيادة قالون في المنفصل أنقص منها في المتصل، نص على ذلك في "تقريب المنافع"(١)، ومذهب الحافظ التسوية بينهما، نص على ذلك في "جامع البيان"، وهو اختيار الأستاذ الخطيب أبي محمد بن أبي السداد، نص على ذلك في "شرح التيسير"(٢)، ثم قال ابن المجراد موازنا بين المذهبين:

(١) تقدم التعريف بالكتاب ومؤلفه ابن القصاب وببعض مذاهبه واختياراته فيه.
(٢) يعني في "الدر النثير في شرح التيسير" لابن أبي السداد الباهلي المالقي.


الصفحة التالية
Icon