وقد وقفت من شرحه على عدة مخطوطات أهمها مخطوطة الخزانة العامة بالرباط المسجلة تحت رقم ٥١٩(١). وعليها اعتمدت في هذا البحث، وتوجد منه مخطوطات كثيرة في باقي الخزائن المغربية والمشرقية(٢).
وقد استهل الشرح بقوله: "الحمد لله الذي أنزل الكتاب، ووعد من تعلمه وعلمه جزيل الثواب، وصلى الله على سيدنا محمد الهادي إلى طريق الصواب، وعلى أهل بيته الطاهرين وأصحابه الأكرمين، صلاة دائمة إلى يوم الحساب".
"أما بعد فهذا كتاب وضعته شرحا على الرجز المسمى بـ"الدرر اللوامع في مقرإ نافع" نظم الأستاذ أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن الحسين بن بري التسولي الرباطي التازي، ذهبت فيه لتبيين ألفاظه وإيضاح معانيه وإشاراته، وبذلت جهدي في تقريب مسائله وتحرير عباراته، واقتصرت على ما ذكره شارحه المقرئ أبو عبد الله الشريشي في كثير من أبياته، لأنه أتقن الكلام في ذلك وأجاد، وبين وأفاد، وما ترك من شيء يزاد".
ثم ذكر اهتماما خاصا انفرد به عن عامة الشراح إلى جانب مسائل الأداء والقراءة فقال:
"وقد سميت كل ما وقع في الرجز من ألقاب "البديع"(٣) باسمه، ورسمت كل فن منه بحده الجامع ورسمه، وقد استوفيت في هذا الكتاب ما لا يشكل في الرجز من الإعراب... ثم ذكر تفقهه في الرجز المذكور قديما على شيخه القيجاطي ورواياته الأخرى التي اقتصر على تسمية أعلاها وهي رواية أبي الحجاج المكناسي كما أسلفنا. ثم شرع في شرح الأبيات متبعا للمنهج الذي رسمه.

(١) وتقع في ٤٤٣ لوحة بخط مغربي متوسط الجودة.
(٢) منها مخطوطة بالخزانة الحسنية برقم ١٠٩٦ وأخرى بخزانة القرويين وعليها تحبيس السلطان أحمد المنصور السعدي بتاريخ ١٠١١هـ ورقمها القديم بالخزانة المذكورة ٤٠/٢٣١، ومنها نسخة بمكتبة الجزائر برقم ٩٦ وأخرى بالمكتبة الوطنية بتونس برقم ٣٦٢٢ وأخرى بخزانة جامعة الرياض بالسعودية برقم ١٥٦٢ (قراءات).
(٣) أحد فروع علم البلاغة.


الصفحة التالية
Icon