ولا أعلم من هؤلاء القوم ؟ قال المنتوري معلقا على اعتراض شيخه المذكور:
"قلت: لعلهم الذين صنفوا في القراءات بعد الداني على طريقته وفهموا من كلامه التوسط كما فهمه الناظم، وقد وقفت على ذلك في كتب بعضهم، وها أنا أذكر نصوص الحافظ أبي عمرو الداني في كتبه:
"قال في "التعريف: وتفرد ورش بزيادة التمكين قليلا لحروف المد واللين إذا تقدمتهن الهمزات، وسواء ظهرن محققات أو ألقى حركاتهن على ساكن قبلهن أو أبدلن، نحو آمنوا وآمن وآسن وإيمانكم ولإيلاف قريش إيلافهم ومستهزئون وفادرأوا ومن آمن.. ما لم يقع فيه قبل الهمزات ساكن غير حرف مد ولين، نحو القرءان وما أشبهه. ثم ساق المنتوري عددا من النقول المشابهة من باقي كتب أبي عمرو: ككتاب رواية ورش من طريق المصريين وكتاب التيسير، والتلخيص وإيجاز البيان وجامع البيان والاقتصاد والتمهيد وإرشاد المتمسكين، وفيه ذكر قول أبي عمرو: "وإنما هي زيادة يسيرة على مذهب غيره من القراء، كمذهبه في الزيادة لحرف المد إذا أتت الهمزة بعده، ألا ترى أن ورشا يشبع المد في ذلك فوق إشباع غيره من القراء، إلا حمزة وحده، فكذلك تلك الزيادة سواء، مع الإجماع على أن الزيادة لحرف المد مع تقدم الهمزة كشطر الزيادة في التقدير له مع تأخرها"(١). قال المنتوري متعقبا لأبي عمرو فيما ذكره من الإجماع: