ومؤلفه إمام جليل، وهو صاحب كتاب "الجواهر الحسان، في تفسير القرآن" وهو مطبوع، أما شرحه المختار من الجوامع، فقد عرف طريقه إلى المطبعة في العقد الثالث من القرن الماضي(١)، ولم يعد طبعه فيما أعلم إلى الآن، ولهذا اختفت نسخة من المكتبات، وقد وقفت على نسخة مصورة منه بسلا(٢) في سفر متوسط، ويقع حسب هذه الطبعة في ١٠٤ صفحة من القطع المتوسط، وقد بسط في مقدمته باعثه على تأليفه وذكر فيها منهجه ومصادره، وفي ذلك يقول:
"الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب، وجعله لأهل الفهم المتمسكين به من أعظم الأسباب، كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا ءاياته وليتذكر أولوا الألباب"...
"وبعد فيقول العبد الفقير المعترف لمولاه بالعجز والتقصير، عبد الرحمن بن محمد الثعالبي - لطف الله به -: إني قصدت في هذا التقييد جمع فوائد أحاذي بها الدرر اللوامع في مقرأ الإمام نافع" وليس قصدي في هذا الجمع الإطالة والإطناب، وإنما هي عيون فوائد لا يستغني عن معرفتها أولوا الألباب، ومن أراد الإطناب فعليه بشرحها للإمام أبي الحسن علي بن عبد الكريم وغيره، وسأذكر هنا عنه وعن غيره من الفوائد ما يلذ سماعها، ويروق معناها، راجيا من الله سبحانه التوفيق والتسديد".
(٢) هي نسخة مصورة عن النسخة المطبوعة، وفقت عليها في خزانة الأخ المقرئ السيد محمد السحابي بسلا.