ثم قال عن الرموز التي سيستعملها: وما يوجد في هذا التقييد من الأحرف، فهي علامات لمن نقلنا عنه من الشراح، فما كان عينا هكذا "ع"، فالمراد به علي بن عبد الكريم، وما كان سينا هكذا "س" فهو لأبي الربيع سليمان بن أبي بكر التجاني، وما كان ميما هكذا "م" فهو لمحمد بن إبراهيم الشريشي الشهير بالخراز، وما كان جيما هكذا "ج" فهو لأبي مدين شعيب(١) بن عبد الواحد المجاصي، ومن نقلت منه شيئا عزوته له، على عادتي في مصنفاتي، مستعينا بالله ومتوكلا عليه"
وقد التزم في الشرح بما تعهد به في المقدمة، فكان يوجز في بيان معاني الأبيات ثم ينقل عن الشراح رامزا لكل واحد برمزه السابق، ويورد طائفة من النقول، وأكثرها عن كتب مفقوده الآن، ومنها كتاب إيجاز البيان، لأبي عمرو الداني(٢)، وشرح القصيدة الحصرية لأبي عبد الله محمد بن داود بن مطروح السريني(٣) وهو أيضا ما يعقد مقارنة بين ما ذهب إليه ابن بري في الأرجوزة وبين ما ذهب إليه الشاطبي في الحرز معتمدا من شروحه على شرح محمد بن الحسن الفاسي المسمى باللآلئ الفريدة، ويكتفي أحيانا بقوله: قال الفاسي. كما ينقل عن التيسير، وربما نقل بعض الفصول منه بتمامه(٤).
(٢) تقدم لنا من مصنفاته كتاب إيجاز البيان في قراءة نافع بن عبد الرحمن. وقد نقل عنه الثعالبي نصا مطولا في موضوع الوقف والابتداء ابتداء من س ١١٣ إلى ١١٥.
(٣) تقدم ذكر بعض نقوله عنه في شروح الحصرية في العدد الذي خصصناه لأبي الحسن الحصري، وقد نقل عنه الثعالبي في المختار في الصفحات ٣٢-٤٩-٥٠-٨٢-٥٥-١٠٠-١٠٦.
(٤) المختار ١٤٥-١٤٧.