وقد ذكر في ترجمة قالون فائدة مهمة في طريقة التحمل، فقال: والصحيح أن الصمم إنما اعتراه في آخر عمره بعد أن أخذت عنه القراءة، وروي أنه كان يقرأ عليه القرآن وكان ينظر إلى شفتي القارئ ويرد عليه اللحن والخطأ، (ع)(١)، وقيل: إنه هو الذي كان يقرأ ويستمع إليه تلميذه كما يفعل في الأندلس(٢).
ونبه في باب المد على ما أخذ به بعض شيوخه في المد المنفصل لقالون فقال:
ولم يرجح الناظم أحدهما على الآخر يعني المد والقصر، قلت: وأخذ بهما معا شيخنا أبو الربيع سليمان بن الحسن إمام بجاية رحمه الله تعالى(٣).
وختم شرحه بالدعاء، ثم قال : وكان الفراغ من تأليفه في أواسط ربيع الثاني من عام ٨٤٢(٤).
١٦- شرح الدرر اللوامع لأبي الحسن على بن محمد بن علي القرشي البسطي الشهير بالقلصادي:
بفتح القاف واللام معا، نزيل غرناطة وآخر من له المؤلفات الكثيرة من أئمة الأندلس(٥)، وله رحلة مطبوعة تحدث في أولها عن شيوخه قال فيها: أما بعد فالمقصود من هذا الموضوع أن يكون معرفا بأشياخي من أهل العلم الذين أخذت عنهم - رضي الله عنهم وأرضاهم - وبرحلتي من بسطة(٦) مسقط راسي وموضع أول أنفاسي، مقر الألفة والأنس، من جزيرة الأندلس، أدامها الله للإسلام، وحماها من عبدة الأصنام، وسميته تمهيد الطالب، ومنتهى الراغب، إلى أعلى المنازل والمناقب(٧).

(١) يعني علي بن عبد الكريم صاحب الفصول في شرح الدرر اللوامع.
(٢) المختار من الجوامع للثعالبي ٦.
(٣) المختار ١٩.
(٤) المختار ١٦٤.
(٥) نيل الابتهاج ٢٠٩-٢١٠ ويمكن الرجوع إلى ترجمته في درة الحجال ٣/٢٥١-٢٥٢ ترجمة ١٢٨٩.
(٦) مدينة في الشمال الشرقي لغرناطة بالقرب من وادي آش صفة جزيرة الأندلس ٤٤-٤٥.
(٧) مقدمة رحلة القلصادي ٨١-٨٢ تحقيق الأستاذ محمد أبو الأجفان.


الصفحة التالية
Icon