الحمد لله على جميع نعمه وآلائه، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم أنبيائه، أما بعد فهذا ما وضعه العبد المذنب العاصي الراجي عفوه وغفرانه له ولوالديه حسين بن علي بن طلحة الرجراجي الشوشاوي على التقييد المسمى بالدرر اللوامع للشيخ أبي الحسن علي بن محمد(١) بن علي بن محمد بن الحسين الرباطي المدفون في مدينة فاس(٢) رحمه الله ونفعنا به بمنه وفضله، وسميت هذا التقييد الأنوار السواطع، على الدرر اللوامع:
الحمد لله الذي أورثنا... كتابه وعلمه علما
ثم قال: قوله الحمد لله، فيه عشرون تنبيها، وهي لم خطب؟ وما الفرق بين الحمد والشكر؟ إلخ.. وهكذا حتى انتهى من ذكر التنبيهات العشرين، ثم أخذ في الإجابة عنها، وتلك هي طريقته في جميع أبواب الأصول من شرحه، يذكر الباب ويذكر عدد مباحثه، ثم يأخذ في إلقائها على شكل مسائل ويأخذ في بيانها على الترتيب وكثيرا ما يتوسع في تلك التنبيهات فيورد النقول المستفيضة، وربما فعل ذلك أيضا في إعراب بعض الأبيات حتى يكاد يخرج عن القصد.
(٢) تقدم رد هذا بما ذكرناه من دفنه بمدينة تازة.