وهذه الافتتاحية مأخوذة بالنص من شرح الخراز السابق القصد النافع، وقد نقلها كما هي مع بعض الإسقاط اليسير من ألفاظها، دون أن ينبه على ذلك، وتستغرق نحو أحد عشر سطرا إلى قول الخراز: وغير ذلك من أصولها وفصولها(١). ثم قال الكرامي:
قال الفقيه النحوي اللغوي العروضي أبو الحسن علي بن محمد الشهير بابن بري رضي الله عنه ووصل كرامته: الحمد لله الذي أورثنا... ابتدأ المصنف كلامه بالحمد تأسيا بكتاب الله تعالى لأنه مبتدأ بالحمد...
وقد شرح أبيات مقدمة الأرجوزة واحدا واحدا يذكر المعنى العام بإيجاز إلى أن بلغ أول باب من الأصول، وهو باب التعوذ فقال: وفي هذا الباب عشرة فصول: في معنى التعوذ لغة، وفي معناه اصطلاحا، وفي الأصل فيه، وفي حكمه، وهل هو واجب أو ندب؟ وهل ألفاظ التعوذ محصورة أم لا؟ وفي المختار من ألفاظه، وفي محله، هل قبل القراءة أو بعدها؟ وهل يجهر به أو يسر؟ وفي فائدته، وفي صيغة النطق مع البسلمة، وكلها مركبة عن كلام المصنف...
ثم أخذ في بسط الأجوبة، وهكذا التزم على طول الشرح أن يقسم كل باب إلى عشرة فصول هي عبارة عن المباحث التي يثيرها لبيان ما تضمنه كلام ابن بري، إلى أن استوفى قسم الأصول، ثم انتقل إلى ذكر الفرش، ثم مخارج الحروف والصفات.
أما نقوله فكثير منها عن أبيه المعروف عند القراء بسعيد أكرامو، ونقوله عنه تارة بتسمية كتابه، وتارة دون ذلك. كقوله في ذكر ترجمة أبي الربيع شيخ ابن بري: قال الشيخ أبي - رحمه الله -، وربما قال: أحيانا: قال الشيخ أبي في شارح التحفة(٢)، أو قال شارح التحفة دون ذكر أبيه(٣).

(١) يمكن المقارنة بين مقدمته وبين مقدمة القصد النافع للخراز كما ذكرناها في صدر هذه القائمة من الشروح؟
(٢) ينظر مثلا ما ذكره في باب الصفات قبل الخاتمة بقليل.
(٣) ينظر باب الاختلاس وباب الراءات


الصفحة التالية
Icon