وبعد، فلما كانت الأرجوزة المسماة بـ "الدرر اللوامع" من أجل ما صنف في مقرإ نافع، وقد اشتغل الناس بقراءتها والاعتناء بفهمها، أردت أن أقيد عليها - إن شاء الله - شرحا مختصرا يحل ألفاظها ويبين معانيها تبركا بسلفها، وتيمننا ببركة مؤلفها، وبعد حل مقاصدها أذكر من بقي من رواة إمامها تكملة وتحصيلا للطرق العشرين لمن أراد جمعها من الإخوان، ائتساء بسلفنا أهل الهمم العالية، ومن الله أسأل الإعانة والتوفيق إلى سواء الطريق.
وسميته بـ"الروض الجامع، في شرح الدرر اللوامع"، وها أنا أشرع بحول الله في المراد مبتدئا بتعريف الناظم، فأقول: هو الشيخ الفقيه الأكمل الراوية المتقن البليغ الكاتب البارع...
وبعد ترجمة الناظم أخذ في شرح الأبيات مترسما للمنهج الذي ذكره في حل معانيها وذكر ما فيها من إشارات إلى مسائل الوفاق والخلاف، ثم يثني بذكر باقي الطرق عن نافع، ثم يعزز ذلك بالنقول المستفيضة.


الصفحة التالية
Icon