ومؤلفه من أهل المائة الثانية عشرة، ذكره تلميذه محمد بن عمر بن أبي محمد الهواري(١) في أول كتابه "تهذيب رسم الأئمة السبعة من طريق التيسير والشاطبية" فقال: "وأعتمد في هذا الرسم على الإمامين الحافظين: الأول الإمام المدرس المحقق المتقن المجود العارف بأداء التلاوة وأحكام القراءة المتفنن في علوم شتى، المرحوم بكرم الله سبحانه، شيخنا وقدوتنا ومقرئنا سيدي محمد بن الحاج التلمساني – غفر الله له، وأسكنه الجنان بمنه - كان رحمه الله - له اعتناء بالتجويد والتدريس بمدرسة تازة، وكان مقدما على غيره لقوة حفظه، وكنت مقيما عنده بـ "الزاوية الناصري" بالمدينة المذكورة، معتكفا على قراءة الجماعة، ملازما له حتى نلت المطلوب... ثم ذكر المؤلف أنه كان يستخلفه في المدرسة للقراءة مع الطلبة كلما عرض له سفر طويل، وذكر من أمثلة هذا السفر سفره إلى بني توزين عند الشيخ عبد الرحمن بن أحمد التوزيني عام ١١٥٦.