أما الشيخ الثاني الذي ذكر الهواري اعتماده عليه في الرسم فهو أبو زيد عبد الرحمن بن إدريس الحسني المنجرة بمدينة فاس(١).
ولم أقف في التأليف المذكور على ذكر لهذا الشرح المنسوب إلى شيخه، ولكني رأيت بعض الباحثين ذكره له(٢)، ولم يشر إلى مصدره أو موضع وجوده.
٢٨- شرح الدرر اللوامع أو "النجوم الطوالع في شرح الدرر اللوامع" لإبراهيم بن أحمد بن سليمان المارغني التونسي المفتي، المالكي بالديار التونسية وشيخ القراء والمقرئين بالجامع الأعظم (الزيتونة) (ت ١٣٤٩هـ) وشرحه مشهور، وقد فرغ منه مؤلفه كما ذكر في آخره عشية يوم الجمعة ٢٤ جمادى الثانية عام ١٣٢٠هـ، وأجازته النظارة العلمية عليه بالجامع الأعظم بتونس في ذي القعدة من عام ١٣٢١ بتوقيع أربعة من العلماء(٣). وقد طبع مباشرة بعد هذه الإجازة، ثم أعيد طبعه مرة أخرى(٤).
ولتقدم طبعه على غيره من الشروح فإنه متداول في الأيدي، ومستعمل أيضا في تدريس هذه الأرجوزة، وأول شرحه قوله: "الحمد لله الذي اصطفى حملة كتابه من عباده، وجعلهم أهله وخاصته..."
(٢) الأستاذ سعيد أعراب - دعوة الحق العدد ٢٧٣ السنة ١٩٨٩م ص ١٦١.
(٣) النجوم الطوالع بآخر الطبعة الحالية ٢٢٨-٢٢٩.
(٤) طبع أولا بالمطبعة العمومية بالحاضرة التونسية سنة ١٣٢١هـ، ثم أعيد طبعه في شهر رجب عام ١٣٥٤هـ وبهامشه مجموعة من الرسائل للمارغني وشيخه محمد بن يالوشة التونسي ١٣١٤، ويقع الشرح والفهارس في ٢٣٩ صفحة، وقد صدرت منه طبعات أخرى مصورة بدار الكتاب بالدارالبيضاء.