ومما قال في بيان مقصده من التأليف: "فدعاني رجاء ثواب من سعي في نفع المسلمينن عند الله في الآخرة، وخدمة القرآن وأهله... إلى أن شرحتها شرحا لا مطولا مملا، ولا مختصرا مخلا، أوردت فيه ما تحتاجه من حل ألفاظها ومعانيها، مع بيان ما به العمل والقراءة عندنا من المذكور فيها، ذاكرا للوجه المقدم في الأداء من وجهي أو وجوه الخلاف المعول عليه، آتيا بتنبيهات تشتمل على ما تتأكد حاجة الطالبين إليه، معرضا عن النقول الضعيفة وكثرة التعاليل، تاركا للإعراب البيّن، إذ الاشتغال به من التطويل، محررا لمسائل لم أر من تعرض لتحريرها على نحو ما ذكرته، رادا لما ذكروه في بعضها مما هو مخالف لما حررته، ولا يستغرب صدور ذلك من أمثالي، مما كان حاله في القصور كحالي..."
٢٩- إتحاف الطالب القانع، بفهم معنى النظم المسمى بالدرر اللوامع "لمحمد بن الحسين العرائشي":
ومؤلفه كان موقت الجامع الكبير بمكناس، وكان له باع في عدد من العلوم توفي في ٩ شوال سنة ١٣٥١هـ -١٩٣٢(١).
وقفت على مصورة من مخطوطة له في ٨٤ صفحة من القطع المتوسط(٢)، وأوله قوله:
"الحمد لله الذي أورثنا كتابه المجيد، وأمرنا بتلاوته مع الترتيل والتجويد، أحمده سبحانه وتعالى ولا يفي أحد بالواجب له من التمجيد والتحميد... إلى أن قال:

(١) ذكره الأستاذ عبد الله الجراري في كتابه "التأليف ونهضته بالمغرب في القرن العشرين" ١٤٢.
(٢) أعارني إياها صاحبها السيد عبد الرحمن بائع الكتب بمكتبة منار العرفان بالرباط جزاه الله خيرا.


الصفحة التالية
Icon