وقد تطرق بعد هذه المقدمة الطويلة إلى شرح أبيات "البريّة" ملتزما بما ذكره من الاقتصار على حل أبياتها، ولذلك كان خاليا من النقول عن الأئمة، إلا في القليل. وقد ختم شرحه بقوله في ختام أرجوزة ابن بري وذيلها في المخارج والصفات: "ومن لا يدري هذه الصفات لا يدري حقيقة الإدغام، ومن أدغم ما يجب إظهاره، أو أظهر ما يجب إدغامه فقد لحن وأخطأ، وقرأ القرآن بغير ما أنزل، لأنه خرج عن لغة العرب، والله سبحانه أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم".
٣٠- شرح الدرر اللوامع غير مذكور المؤلف، مخطوط بخزانة ابن يوسف بمراكش برقم ١٦٣(١).
٣١- مجموعة تقاييد على الدرر اللوامع لأبي عبد الله محمد بن الحسين بن محمد النيجي الأوربي الشهير بالصغير (ت ٨٨٧هـ) وهو من شيوخ أبي عبد الله بن غازي - كما سيأتي -، وقد ذكر في فهرسته ما يدل على وجود هذه التقاييد أو أكثرها في يده: فقال عند ذكر "الدرر اللوامع": "عرضتها عليه من صدري في مجلس واحد بعد ما قرأناها عليه قراءة تحقيق وتدقيق واستكثار، بنقول أئمة هذا الشأن متقدميهم ومتأخريهم، وقيدت عنه عليها نكتا تلقاها من شيوخه، ومباحث من بنيات فكره لم يسبق إليه غيره، ولا ألمّ بها أحد من شارحيها، فلو كانت لي همة باعثة الآن لجمعتها في كتاب لم ينسج على منواله"(٢).
ويظهر أن هذه التقاييد كانت بأيدي غير ابن غازي أيضا من أصحاب الصغير، فقد نقل عنها غير واحد من المتأخرين كابن القاضي ومسعود جموع في باب التعوذ وفي ذكر هاء التأنيث وغيرهما من شرحيهما السابقين.
٣٢- حاشية على الدرر اللوامع لابن بري غير مذكور مؤلفها، مخطوطة بخزانة ابن يوسف بمراكش برقم ٣٦٦، جاء ذكرها في فهرستها.
٣٣- الطرر الفاسية على الدرر اللوامع:
(٢) فهرسة ابن غازي ٤١.