هذه أسماء ثلاثة وخمسين تأليفا على هذه الأرجوزة ما بين شرح وحاشية، وهي ما تأتى لي حتى الآن التعرف على وجوده أو على ذكره كما سقته منسوبا إلى المصدر الذي ذكره، وهو عدد لا نحتاج معه إلى الإفاضة في القول عن مبلغ العناية بهذه الأرجوزة في جميع الأقطار المغربية الآخذة بقراءة نافع، ولاشك أنه قد فاتنا عدد آخر من الشروح والحواشي لم نتمكن من الوقوف على أخباره، وخاصة في المناطق الصحراوية وما يليها من البلاد التي أخذت بهذه القراءة كبلاد السينغال ومالي وغيرهما من الجهات.
الفصل الرابع:
امتدادات مدرسة ابن بري من خلال ما قام على
أرجوزته من استدراكات وتلخيصات وتكميلات
ومعارضات.
ولقد قام على هذه الأرجوزة نشاط علمي آخر لا يقل في أهميته وثرائه عن مجال الشرح والتقريب، وهو ما نلاحظه منذ ظهور أنماط من الأراجيز تضع نصب عيونها هذه الأرجوزة إما مستدركة عليها أو مختصرة لها أو مكملة لمقاصدها أو موسعة لما أجمل فيها أو محاكية أو معارضة، ونحن لا نطمع هنا في متابعة كل ما يدخل في هذا المعنى من إنتاج جادت به القرائح، فذلك فوق طاقتنا، ولكننا نريد أن نقدم مما تيسر لنا الوقوف عليه ما نرجو أن يكون كافيا وقادرا على أن يعكس لنا جانبا آخرا من جوانب إشعاع مدرسة ابن بري وصورا أخرى من صور تأثيره البليغ في مسار الإقراء والقراءة "الرسمية" في المغرب من زمنه إلى الآن.
وهذه آثار أخرى نضمها إلى ما قدمنا نبتدئها بذكر نماذج من الاستدراكات عليها، ونسلسلها مع الشروح في الترقيم، لأنها من صميم الأعمال التي انبثقت عنها وصبت في مسارها.
٥٤- إصلاحات أبي عبد الله بن جابر الغساني المكناسي (ت ٨٢٧):